رعية كنيسة دير عطية ترفض إقصاء ممثليها من المجلس البلدي بقرار من حكومة دمشق

أكدت رعية كنيسة دير عطية بريف أن إقصاء ممثليها من قبل مسؤولي سلطات حكومة دمشق عن المجلس البلدي لا يمثل إرادة الأهالي، وأن النسيج الاجتماعي المتماسك هو "خط أحمر".

رعية كنيسة دير عطية ترفض إقصاء ممثليها من المجلس البلدي بقرار من حكومة دمشق
الأربعاء 27 آب, 2025   15:54
مركز الأخبار

أصدرت رعية كنيسة دير عطية بريف دمشق، اليوم الأربعاء، بياناً رسمياً عبّرت فيه عن موقفها من التطورات الأخيرة المتعلقة بالتمثيل البلدي في البلدة، مؤكدةً تمسّكها بالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الذي يجمع أبناء دير عطية بمختلف انتماءاتهم.

وكانت حكومة دمشق قد أصدرت قبل أيام قراراً يقضي بتسمية أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس البلدي، حيث أُقصي المسيحيون تماماً من هذا الموقع، بعد أن اعتادوا على تمثيل طبيعي داخل المجلس، يشاركون خلاله في اتخاذ القرارات كأبناء للبلدة وليس كمكون ديني.

وجاء في البيان الذي نشرته الكنيسة اليوم على مواقعها في التواصل الافتراضي، أن القرار الأخير بإقصاء ممثلي الرعية عن المجلس البلدي "لا يمثل إرادة أبناء البلدة، ويشكّل جرحاً عميقاً في وجدانها الجماعي"، مشدداً على أن دير عطية كانت ولا تزال نموذجاً للتآخي بين جميع مكوناتها، مسلمين ومسيحيين.

وأكدت الرعية أن هذه الأرض "قدمت الشهداء، ورفضت عبر تاريخها أن تنحني أمام أي قوة"، داعيةً إلى معالجة القضية بروح العدالة والمساواة، وبما يضمن مشاركة جميع الأهالي في صنع القرار المحلي. كما شدد البيان على رفض "أي اعتبارات حزبية أو فئوية تهدد وحدة المجتمع"، مؤكداً أن النسيج الاجتماعي المتماسك هو "خط أحمر".

وطالبت الرعية بإعادة النظر في القرار الإداري الأخير بما يحفظ حقوق جميع أبناء دير عطية، ويعزز مبدأ الشراكة والمواطنة الحقيقية، مضيفةً: "لسنا طلاب امتيازات، إنما نطالب بحق طبيعي ووطني في المشاركة ضمن مؤسسات الدولة، بما يعكس صورة التلاحم التاريخي لأبناء البلدة".

وختم البيان بالتأكيد على أن "أبناء دير عطية، من مختلف الطوائف والانتماءات، سيظلون يداً واحدة في الدفاع عن وحدة بلدتهم، ورفض أي محاولة للنيل من تماسكها"، داعياً الجميع إلى الحوار كخيار وحيد لحل الخلافات.

(ع م)