جهود للارتقاء بالتعليم الجامعي في شمال وشرق سوريا

قال الرئيس المشترك لمجلس جامعات إقليم شمال وشرق سوريا، الدكتور خليل علي، إن خطة العام الدراسي 2025/2026 تركز على تمكين الطلبة وتسهيل مسيرتهم التعليمية، وأشار إلى عزم المجلس على افتتاح فروع جديدة للجامعات في الإقليم بهدف توسيع فرص التعليم العالي أمام الشباب.

جهود للارتقاء بالتعليم الجامعي في شمال وشرق سوريا
السبت 23 آب, 2025   05:50
الرقة
مزكين علي

أعلن مجلس الجامعات في شمال وشرق سوريا أن العام الدراسي الجديد سيبدأ في 26 أيلول 2025، وذلك عقب صدور نتائج الدورة التكميلية المقررة في منتصف الشهر نفسه. 

وأوضح المجلس أنه لم يحدد بعد موعد بدء المفاضلة الجامعية، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم بعد استكمال الامتحانات التكميلية.

ويضم إقليم شمال وشرق سوريا عدداً من الجامعات والتخصصات، حيث تحتوي جامعة روج آفا على 30 قسماً، موزعة على 11 كلية و3 معاهد، فيما تضم جامعة الشرق 21 قسماً في إطار 8 كليات و4 معاهد، بينما تتوزع في جامعة كوباني 20 قسماً عبر 4 كليات و5 معاهد.

كليات ومعاهد جديدة

كشف الدكتور خليل علي، الرئيس المشترك لمجلس جامعات إقليم شمال وشرق سوريا، في تصريح لوكالتنا، عن خطة لتوسيع البنية الأكاديمية عبر افتتاح كليات ومعاهد جديدة خلال العام الدراسي المقبل، 2025/2026.

 تتضمن الخطة افتتاح كلية الطب البيطري في الرقة، وكلية العلوم الطبية والهندسة الزراعية في جامعة كوباني، إلى جانب معاهد تابعة لهيئة الثقافة، منها المعهد العالي للفنون في ديرك في مقاطعة الجزيرة. كما سيتم افتتاح معاهد لإعداد المدرسين في حلب والحسكة وقامشلو، ومعهد صحي في مدينة الحسكة.

وأضاف أن هناك دراسة جارية لافتتاح معاهد جديدة في مقاطعة الطبقة، في إطار سعي المجلس لتطوير التعليم العالي وتلبية احتياجات الطلبة في مختلف الاختصاصات.

وبيّن علي زيادة عدد مراكز المفاضلة إلى 6 مراكز، مركز في حي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ومركز في جامعة الشرق بمقاطعة الرقة، وفي مقاطعة الفرات مركز في جامعة كوباني، وفي مقاطعة الجزيرة سيكون هناك 3 مراكز؛ الأول في جامعة روج آفا في مدينة قامشلو، والآخر في رميلان، والثالث في مدينة الحسكة.

نظام الباركود المركزي

وأعلن الدكتور خليل علي، اعتماد آلية جديدة للمفاضلات الجامعية تتيح للطلاب التقديم على أي تخصص في أي من جامعات الإقليم من خلال مركز واحد، مع إمكانية تعديل الرغبات حتى 10 خيارات، بما يرفع فرص القبول وفق الحد الأدنى للمعدلات المحددة لكل قسم.

وأوضح علي أن هذا العام شهد إدخال نظام الباركود لأول مرة، حيث تُزوَّد شهادات الثانوية العامة (البكالوريا) برمز شريطي يتيح للطلاب الحصول على بياناتهم عبر المسح الضوئي، ومعرفة التخصصات المتاحة، ومواعيد المقابلات للأقسام الخاصة مثل الطب والهندسة، بالإضافة إلى الاطلاع على نتائج المفاضلة فور صدورها.

وبيّن أن نظام الباركود جاء نتيجة تعاون بين هيئة التربية والتعليم وجامعات الإقليم، وسيسهم في تقليص زمن الإجراءات من عدة أسابيع إلى دقائق فقط.

كما أشار إلى أن طلاب الفرع العلمي سيخضعون لامتحان تقييمي مؤتمت يتضمن 80 سؤالاً في المواد العلمية، صُمّم لقياس المستوى العام دون أن يشكل عبئاً إضافياً على الطلاب، في حين يُعفى طلاب الثانويات المهنية من هذا الامتحان، مع التركيز على تقييم مهاراتهم العملية عند القبول.

توصيات للطلاب

وأوصى الرئيس المشترك لمجلس جامعات إقليم شمال وشرق سوريا، الدكتور خليل علي، الطلبة بزيادة عدد الرغبات أثناء التقديم الجامعي لتعزيز فرص القبول، والاستفادة من نظام الباركود لمتابعة الإجراءات لحظياً، مشيراً إلى افتتاح مراكز جديدة للمفاضلة في الحسكة، بهدف تخفيف الازدحام على الطلاب.

وأكد علي أن جامعات الإقليم تتمتع بشبكة واسعة من العلاقات مع جامعات أوروبية وأمريكية، بالإضافة إلى جامعات في أمريكا الجنوبية، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز التعاون الأكاديمي والانفتاح على التجارب العالمية في مجال التعليم العالي.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الجامعات السورية، أوضح علي أن المؤسسات الأكاديمية في سوريا، سواء في عهد النظام البائد أو في ظل الحكومة الانتقالية، كانت تتحفظ على إقامة شراكات مع جامعات شمال وشرق سوريا، لافتاً إلى أن هذا الموقف لم يقابَل بالرفض من جانبهم: "كنا ولا نزال منفتحين على الجميع، ونسعى دائماً لتحييد التعليم عن التوجهات السياسية".

وأضاف أن المجلس لا يمانع في أي تواصل أو تنسيق مع الجامعات السورية، معبراً عن أمله في أن يشهد المستقبل خطوات عملية حقيقية نحو التعاون، خصوصاً بعد إصدار شهادات سورية معترف بها لم تشمل جامعات الإقليم.

ودعا الدكتور خليل علي إلى عقد لقاءات مشتركة وتشكيل لجان تنسيق بين الجانبين، بما يخدم مصلحة الطلبة ويعزز مستقبل التعليم العالي في سوريا عموماً.

(أ)

ANHA