تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة

أصبحت الصحفية كليستان تارا، التي تعرضت للاغتيال على يد دولة الاحتلال التركي، بالنسبة لصحفيات شمال وشرق سوريا، رمزاً وصوتاً للنضال، وتقول تلميذاتها: "عندما تنظر إليها، ترى شخصيةً مناضلة، امرأةً مكافحة، أرادت أن نكون نساءً رائدات، ونحن سنحقق رؤيتها".

تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
تلميذات كليستان تارا: عندما تنظر إليها ترى امرأةً مناضلة
السبت 23 آب, 2025   03:30
مركز الأخبار
بيريتان إيرلان

وُلدت كليستان تارا في الـ 24 من كانون الثاني عام 1983، في مدينة إيله في شمال كردستان، لعائلة وطنية، ودرست المرحلتين الابتدائية والإعدادية في إيله، ودرست حتى الصف الثاني الثانوي.

عندما كانت كليستان تارا في الثالثة عشرة من عمرها، سُجنت أختها أولكم إيسن في سجن سيواز التركي، وكانت تزور أختها باستمرار، تركت لقاءاتها بأختها، وزياراتها إلى السجن، آثاراً عميقة في وجدانها، فبدأ تأثير نضال عائلتها عليها منذ الصغر، وبدأت كليستان تتأمل وتبحث في هويتها الكردية وكيانها كامرأة.

بعد المؤامرة الدولية ضدّ القائد عبد الله أوجلان، شاركت كليستان تارا، شأنها شأن آلاف الشابات والشبان الكرد، في النضال بكل ما أوتيت من قوة، لتنخرط في مجال الإعلام الحر عام 2000، وتناضل في هذا المجال في أنحاء كردستان.

أصبحت صوت نضال المرأة

انتقلت كليستان تارا إلى روج آفا عام 2018  للعمل في الإعلام ولتكون صوت المرأة في شمال وشرق سوريا بخاصة. 

تعمّق بحثها ومعرفتها بهوية المرأة خلال النضال، وسعت لأن تصبح صوت نضال المرأة.

افتتحت النساء في الـ 8 من آذار عام 2018 فضائية (JIN TV) لإيصال صوت نضالهن إلى العالم، ويقع مقرها في أوروبا، لكنها تعمل في أجزاء كردستان الأربعة والعديد من دول العالم.

وفي شمال وشرق سوريا، تُنتج شركة "جن للإنتاج" برامج عدّة لقناة (JIN TV)، وشاركت كليستان تارا في أعمال وأنشطة "جن للإنتاج" وأصبحت مديرة المؤسسة لنقل صوت المرأة في شمال وشرق سوريا، ونضالها وثورتها إلى العالم.

في مطلع عام 2021، عادت كليستان تارا إلى جنوب كردستان (باشور) للعمل في مجال الإعلام، وبدأت العمل في شركة جتر ميديا (Medya Çetir) بالسليمانية.

وتعرّضت كليستان تارا وعدد من زملائها الصحفيين للاستهداف بطائرة مسيّرة مسلحة تابعة لدولة الاحتلال التركي، أثناء تأدية عملهم، ووقع الهجوم قرب قرية تبر رش في قضاء سيد صادق بالسليمانية في الـ 23 من آب عام 2024، وأسفر عن استشهاد الصحفية كليستان تارا ورفيقتها هيرو بهاء الدين، وإصابة 6 صحفيين آخرين.

"عندما نعمل نشعر بروحها حولنا"

تحدثت عضوة شركة جن للإنتاج (Jin Production)، ميديا عمر والتي تعمل هناك منذ تأسيس الشركة وهي إحدى تلميذات كليستان تارا، إلى وكالتنا.

ووصفت ميديا شخصية الشهيدة كليستان تارا قائلةً: "كانت تعمل بحب وأمل كبيرين، كانت مناضلة عظيمة ضدّ عقلية الهيمنة الذكورية، كانت بالنسبة لنا أشبه بتاريخ ومقاومة، عندما تنظر إليها ترى شخصيةً مناضلة ومكافحة".

وقالت ميديا إنّ الشهيدة كليستان تارا لم تكن معلمةً وداعمةً لهن في عملهن فقط، بل في حياتهن أيضاً، فقد أسهمت في بناء شخصياتهن.

واستذكرت ميديا يوم وداعهن للشهيدة كليستان تارا قائلةً: "كان الأمر صعباً جداً علينا، فرحيلها ترك فراغاً كبيراً لدينا، لكنها كانت على تواصل دائمٍ معنا، كانت تقول إنّها معنا". 

وتتحدث ميديا عن يوم استشهاد كليستان تارا قائلةً: "في ذلك اليوم توقفت حياتنا، لقد كانت خسارتنا كبيرة بفقدانها، سواء كنساء أو كصحفيات، ومع ذلك، ربما لا تكون بيننا جسدياً، لكن روحها النضالية لا تزال حاضرة بيننا، فعندما نعمل، نشعر أنها معنا، لديها عشرات التلميذات السائرات على خطاها، وسنواصل نضال المرأة الذي علمتنا إياه، ولن يتوقف فكرها وقلمها وكاميرتها".

"سنتبع رؤيتها"

وتحدثت زلال جتو وهي عضوة في شركة جن للإنتاج، بدأت العمل فيها نهاية عام 2019، عن جهود كليستان تارا قائلةً: "التقيت بها لأول مرة عندما بدأت العمل، لقد ساعدتني على الوصول إلى هذا المستوى، فقد علمتني أشياء كثيرة، إلى جانب عملي في مجال الإعلام، أستطيع القول إنّها علمتني الحياة".

وتابعت زلال حديثها قائلةً: "كانت الرفيقة كليستان امرأة رائدة، أرادت منا أن نكون نساءً قويات وصحفياتٍ رائدات في مجتمعنا، ونحن سنتبع رؤيتها ونعمل على تحقيقها".

وُريت الثرى بشعار "المرأة، الحياة، الحرية"

شُيّعت كليستان تارا على أكتاف شعبها ورفاقها، وسط ترديد شعار "المرأة، الحياة، الحرية" ووريت الثرى في مسقط رأسها في مدينة إيله.

وتخليداً لذكراها، افتُتح في الـ 3 من آذار الماضي، كومين كليستان تارا للأفلام الوثائقية.

الصحفية هيرو بهاء الدين

وُلدت هيرو بهاء الدين في مدينة السليمانية في جنوب كردستان عام 1992، وتنحدر عائلتها من منطقة كرمايان في جنوب كردستان، وهي الثالثة من بين سبعة شباب وشابات، ودرست بعد إتمامها للمراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في كلية الهندسة في السليمانية، وتخرجت منها، لتبدأ العمل في مجال الإعلام في "مديا جتر" بالسليمانية عام 2017، حيث عملت في مجال الإنتاج لمدة سبع سنوات بشغف كبير، إلى أن استُشهدت مع كليستان تارا في الهجوم ذاته.

(ر)

ANHA