إعلام المرأة الحرة: سنواصل نضالنا بحزمٍ على خطا كلستان وهيرو

أكد إعلام المرأة الحرة (RAJIN)، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رائدَتي الصحافة الحرة، كلستان تارا وهيرو بهاء الدين، السير على خطاهما وتوسيع نضالهما الإعلامي بالعزيمة والقوة ذاتها، وجدد العهد: "بمواصلة مسيرتهما ونضالهما، بالقوة والعزيمة التي نستمدها منهما، لتحقيق المجتمع الديمقراطي والحر الذي تصورتاه".

إعلام المرأة الحرة: سنواصل نضالنا بحزمٍ على خطا كلستان وهيرو
الجمعة 22 آب, 2025   15:06
مركز الأخبار 

أصدرت منسقية إعلام المرأة الحرة (RAJIN)، اليوم، بياناً، استذكرت فيه الصحفيتين كلستان تارا وهيرو بهاء الدين اللتين استشهدتا في 23 آب 2024 بمدينة السليمانية في جنوب كردستان جراء هجوم شنته دولة الاحتلال التركي بطائرة مسيّرة، جاء في نصه:

"استشهدت الرائدتان في الصحافة الحرة كلستان تارا وهيرو بهاء الدين قبل عام، في 23 آب عام 2024، جراء استهداف طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي لسيارة كانت تقلّهما في ناحية سيد صادق بمدينة السليمانية في جنوب كردستان، وإننا في منسقية إعلام المرأة الحرة نستذكر بكل تقدير واحترام رفيقتينا شهيدتا الصحافة الحرة، ونجدد ولاءنا لنضالهما مرة أخرى، وكباحثتين عن الحقيقة أصبحتا منارة تُنير دربنا.

لم يكن استهدافهما من قبيل الصدفة

كانت كلستان تارا ثورية في الصحافة الحرة، بدأت رحلتها في البحث عن الحقيقة عام 2000، وخاضت النشاط العملي في العديد من الساحات المختلفة، وأصبحت صوت الشعب الكردي، والنساء، وفضحت سياسات الحرب الخاصة التي كانت تُمارَس بحقهن، ومن يتواطأ معها، وفضحت الظلم، والفقر، وقطعت أوصال الأكاذيب وأظهرت الحقائق، وضحّت ـ كمطالبة بالحرية ـ بنفسها في سبيل تحقيق حرية شعبها، وهيرو بهاء الدين أيضاً، عندما كانت تستمع ـ كصحفية شابة من السليمانية عندما كانت تبلغ من العمر 27 عاماً ـ لمعاناة النساء، وسجلت حياتهنّ، كانت عاملة نشطة في الصحافة، وذات عزيمة وإصرار، وسارت على طريق الحقيقة والعدالة، إن استهدافهما لم يكن من قبيل الصدفة، بل استُهدفت السيارة؛ لأن جميع الموجودين في السيارة كانوا عاملي الصحافة الحرة، ولأن الفاشية تُضلل وتشوه الحقيقة، وتتجاهلها وتقمعها، وبهذه الطريقة تبني نفسها.

ندعو القوى الدولية إلى محاسبة المسؤولين

انتفضت رفيقتانا كلستان تارا وهيرو بهاء الدين أيضاً ضد كل التهديدات والهجمات وسارتا في رحلة البحث عن الحقيقة والعدالة ولم تتخليا عن بحثهما عن الحقيقة، على الرغم من التهديدات والهجمات، وفضحتا الهجمات التركية وأيضاً سياسات حكومة إقليم كردستان والعراق في حين كانت الحرب صعبة، ومزقتا ستائر القذارة لسياسات الحرب الخاصة والأكاذيب. لقد أرادوا باستهدافهما إخفاء الحقيقة، ولكنها ظهرت مرة أخرى، وانفضحت انتهاكات قواعد الحرب والتعاون مع العدو، وفي ضوء الحقيقة التي كشفها شهداؤنا في الصحافة الحرة، ندعو القوى الدولية إلى محاسبة المسؤولين.

سنتبنى آمالهم وتطلعاتهم

إن مثل هذه الهجمات على تقاليد الصحافة الحرة ليست الأولى ولا الأخيرة، وكوننا صوتاً حراً للشعب الكردي وصحافة حرة فهذا لا يعني فقط، نقل ما يمرّ به الشعب الكردي، بل يعني أيضاً عيشه. وعلى خطى كلستان تارا وهيرو بهاء الدين، استشهد العديد من الصحفيين في كل من جنوب كردستان وروج آفا خلال العام الماضي.

ومع ذلك، لم يبقَ قلم واحد من أقلامهم على الأرض، وبصفتنا أتباع كلستان تارا وهيرو بهاء الدين، اللتين سلّمنا القلم الذي ورثتاه من غربتلي أرسوز وناكهان آكارسال ونوجيان أرهان ودنيز فرات إلى جيهان بلكين، سنكتب بأقلامهما، ونتحدث لغتهما، ونرى من خلال عدساتهما، ونعزز نضالهما الذي لم ينته، وبالقوة والعزيمة التي نستمدها منهما، سنواصل نضالنا بحزم لتحقيق المجتمع الديمقراطي والحر الذي تصورتاه، نستذكرهما مرة أخرى بالحب والاحترام والامتنان، ونؤكد عهدنا بتبنّي آمالهما وتطلعاتهما".

(ل م)