زيلينسكي يشترط ضمانات أمنية للقاء بوتين

اشترط الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي ضمانات أمنية لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مقترحاً سويسرا أو النمسا أو تركيا للمفاوضات، فيما تواصل روسيا تقدمها الميداني وتكبيد أوكرانيا خسائر بشرية فادحة.

زيلينسكي يشترط ضمانات أمنية للقاء بوتين
الخميس 21 آب, 2025   14:55
مركز الأخبار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن لقاءً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يكون ممكناً، لكن فقط "بعد الاتفاق على الضمانات الأمنية". 

وأشار خلال مؤتمر صحفي في كييف إلى أن سويسرا والنمسا وتركيا تُطرح كمواقع محتملة للمفاوضات، مضيفاً: "نريد التوصل إلى تفاهم بشأن هيكلية الضمانات الأمنية خلال 7 إلى 10 أيام".

وأوضح زيلينسكي أن بلاده تسعى لعقد اجتماع ثلاثي يضم بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشدداً على ضرورة أن يكون لواشنطن "رد فعل قوي" في حال رفض موسكو اللقاء.

وانتقد في الوقت نفسه تعزيز روسيا قواتها على خط المواجهة الجنوبي في زابوريجيا، قائلاً: "العدو يواصل نقل جزء من قواته من اتجاه كورسك إلى زابوريجيا".

وبينما أكد زيلينسكي أن ما يمكن أن تقدمه موسكو من تنازلات بشأن الأراضي "غير واضح"، أشار إلى أن مقترح إجراء محادثات مستقبلية في بودابست يمثل "تحدياً".

في المقابل، ذكرت روسيا الخميس أن أوكرانيا "غير مهتمة" بالتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، متهمة إياها بالسعي للحصول على ضمانات أمنية لا تتوافق مع المطالب الروسية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي: إن "النظام الأوكراني وممثليه يعلّقون على الوضع الحالي بشكل محدد جداً، ما يظهر بشكل مباشر أنهم غير مهتمين بتسوية مستدامة وعادلة وطويلة الأمد".

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها عززت تقدمها في عدد من المحاور، مشيرة إلى "تحرير بلدة ألكسندرو-شولتينو في جمهورية دونيتسك الشعبية".

وأفادت في بيانها اليومي أن الجيش نفذ "ضربة جماعية" ضد منشآت الصناعة العسكرية الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة والمطارات، إلى جانب مواقع منظومات الصواريخ.

وأضاف البيان أن "القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال الساعات الماضية، إذ قُتل أو جُرح ما يصل إلى 115 جندياً في قطاع الشمال، و240 في قطاع الجنوب، و230 في قطاع الغرب، وأكثر من 225 في قطاع الشرق، فضلاً عن نحو 380 في قطاع الوسط، وأكثر من 80 في قطاع دنيبر".

وفي سياقٍ متصّل، رأت فرنسا أن الضربات التي نفذتها روسيا على أوكرانيا ليل الأربعاء الخميس "تظهر بوضوح عدم وجود إرادة لدى روسيا للانخراط بجدية في محادثات سلام"، وفق ما قال ناطق باسم وزارة الخارجية الخميس.

وقال الناطق: "في حين تقول روسيا إنها مستعدة للتفاوض، تواصل في الوقت نفسه هجماتها القاتلة على أوكرانيا، حيث أطلقت 574 مسيّرة و40 صاروخاً على مناطق سكنية، وهي الضربات الأضخم منذ شهر".

وأضاف أن هذه الضربات "تظهر مجدداً ضرورة وضع حد لعمليات القتل، وبالتالي ضرورة مواصلة الضغط على روسيا"، معيداً تأكيد دعم باريس "لمبادرة الرئيس ترامب من أجل سلام عادل ودائم".

(ع م)