استياء كبير من خطاب الكراهية في سوريا ودعوات لتطبيق اتفاق 10 آذار

عبّر أهالي مدينة الرقة عن قلقهم من خطورة المنشورات التحريضية والمشحونة بخطاب الكراهية التي تسعى إلى إثارة الفتن الطائفية بين مكونات سوريا، والتي تزايدت على مواقع التواصل الافتراضي، وحذروا من أن تقود مثل هذه الدعوات إلى شرخ اجتماعي، وربما إلى حرب أهلية تهدد وحدة البلاد ومستقبلها.

استياء كبير من خطاب الكراهية في سوريا ودعوات لتطبيق اتفاق 10 آذار
الخميس 21 آب, 2025   03:05
الرقة
أحمد سمحان

تزايدت المنشورات التحريضية والمشحونة بخطاب الكراهية التي تسعى إلى إثارة الفتن الطائفية بين المكونات على مواقع التواصل الافتراضي خلال الأسابيع الماضية، عدّها مواطنون من مدينة الرقة، مؤشراً خطيراً قد يفتح الباب أمام نزاعات تهدد استقرار سوريا بأكملها.

إبراهيم علي القعيد (55 عاماً)، عبّر عن استيائه وحزنه مما يراه يومياً من هذه المنشورات قائلاً: "يكفي فتن… يكفي طائفية… نحن شعب واحد، اسمنا سوريين، سواء كنا في الرقة أو قاشملو أو الحسكة، في اللاذقية أو السويداء أو دمشق أو حماة أو حلب… كلنا إخوة في الله. سوريا ليست لشخص أو كتيبة، سوريا للجميع".

وتابع: "لا يهم إن كان أخي كردياً أو مسيحياً أو درزياً أو علوياً أو عربياً أو دمشقياً المهم، أننا إخوة، يد واحدة، وكتف واحد. إذا لم نتكاتف جميعاً ونقف صفاً واحداً، فلن يكون أمامنا إلا الدمار، دمار لسوريا كلها".

وأضاف أن "سوريا هي أجمل بلاد الدنيا، جنة على الأرض، لكننا نحن من ندمّرها بأيدينا بالفتن والطائفية، لماذا الخراب لم لا نعمر بلدنا بدل أن نهدمها؟ لنزرع الأمل في قلوب أهلها، ونجعل أبناءها الذين هاجروا إلى أوروبا وأمريكا وألمانيا يعودون إليها. الرقة، ودير الزور، والحسكة، والقامشلي كلها جميلة، كلها سوريا. فلنحافظ عليها معاً، ونبنيها بأيدينا، بدلاً من أن نهدمها".

فيما شدد عمر هلو، على: "عدم الانسياق وراء ما ينشر على مواقع التواصل، من أخبار كاذبة ومضللة، ومتابعة الصفحات الرسمية والمعتمدة في شمال وشرق سوريا، وفي سوريا كافة".

وتمنّى "الخير لسوريا كلها، وأن تكون هناك شراكة حقيقية واتفاق واضح بين الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية، بحيث تبقى سوريا دولة واحدة موحدة، مع اندماج الجيش في مؤسسة وطنية واحدة".

وقال "نأمل أن تكون الأمور واضحة، وأن يتم تطبيق الاتفاق الذي جرى في 10 آذار بين الشرع ومظلوم عبدي، بما يحقق مصلحة الشعب ويحفظ وحدة البلاد".

وأوضح هلو أن "الناس تعبوا بما فيه الكفاية، طوال 14 عاماً، ولم يعد لديهم القدرة على تحمّل المزيد من الأزمات، لذلك نريد حلولاً واقعية تحفظ حقوق الجميع وتعيد الاستقرار إلى سوريا".

بدوره، قال مصطفى الرسلان "الفتنة لا تجلب إلا الدمار، سواء أدت إلى حرب أم لم تؤدِّ. نسأل الله أن يهدي الجميع، وأن يحفظ بلدنا، وأن يجعل سوريا من أحسن إلى أحسن".

(أ)

ANHA