مريم إبراهيم: مشاركة المرأة ستكون الضمانة الأساسية لبناء سوريا ديمقراطية

أكدت مريم إبراهيم، أن المرأة في شمال وشرق سوريا أثبتت ريادتها في الإدارة الذاتية، واختارت اليوم أن تكون في موقع القدوة والريادة ضمن المفاوضات السياسية الجارية حول مستقبل سوريا.

مريم إبراهيم: مشاركة المرأة ستكون الضمانة الأساسية لبناء سوريا ديمقراطية
الثلاثاء 19 آب, 2025   02:30
الرقة
ديمة محمد

أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الشؤون الاجتماعية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والمتحدثة باسم وفد الإدارة الذاتية للتفاوض مع حكومة دمشق، مريم إبراهيم، أن المرأة أثبتت حضورها الريادي في الإدارة الذاتية الديمقراطية، وتصرّ اليوم على أن تكون شريكة أساسية في صياغة مستقبل سوريا كدولة ديمقراطية، مشددة على أن غياب التمثيل النسائي يعني الفشل لأي مسار سياسي قادم.

وقالت مريم إبراهيم في تصريح خاص لوكالتنا، إنّ: "الإدارة الذاتية بُنيت منذ تأسيسها على أساس مشاركة المرأة بشكل فعال، وخاصة في المجال السياسي، لتصبح اليوم طرفاً أساسياً في مناقشة مستقبل المكونات السورية كافة، وليس فقط على مستوى شمال وشرق سوريا".

وأضافت: "كما رأيتم، فإن وفد التفاوض الذي شكلته الإدارة الذاتية ضم نساءً ورجالاً وممثلين عن جميع المكونات، في خطوة لترسيخ مبدأ المساواة وتمكين المرأة".

وأكدت مريم إبراهيم أن الإدارة الذاتية تعمل على ترسيخ نظام ديمقراطي لامركزي أثبت نجاحه في شمال وشرق سوريا خلال عشرة أعوام، حيث أعاد الأمن والاستقرار، وحقق الاندماج بين المكونات كافة، وكان ضمانة لمجتمع متكامل بعيداً عن الطائفية والتمييز.

وتطرقت مريم إبراهيم إلى التحديات التي واجهت المرأة منذ بدايات التحرير من استبداد النظام السابق ومرتزقة داعش، مؤكدة أن المرأة استطاعت تجاوزها عبر إصرارها على إثبات وجودها في كافة المجالات، لافتة إلى أن الأنظمة الذكورية في المنطقة والعالم لا تتقبل بسهولة دور المرأة القيادي.

وأضافت: "رغم ذلك نجحت من خلال نظام الرئاسة المشتركة في الإدارة الذاتية، وتخطّت العادات والتقاليد السلبية لتؤكد أنها قادرة على مواجهة الصعوبات وبناء نموذج جديد".

كما شددت على "أن من أبرز القضايا التي تناقشها الإدارة الذاتية في إطار بناء سوريا الجديدة، هي ضمان حقوق الأقليات وترسيخ مشاركة المرأة بنسبة 50% في صياغة الدستور القادم والتعيينات الإدارية وتولّي المناصب، أسوةً بما تحقق في العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية".

وقالت: "إن لم تُوضع حقوق المرأة بعين الاعتبار في الدستور السوري الجديد فلن يكون هناك نتائج فعلية للثورة التي خرج بها الشعب السوري ضد الظلم والاستبداد".

واختتمت مريم إبراهيم حديثها بالتأكيد على "أن غياب التمثيل النسائي في وفد الحكومة الانتقالية في سوريا يعكس استمرار العقلية الذكورية"، معتبرة أن إشراك المرأة بشكل عادل في أي عملية سياسية أو دستورية هو الضمان الوحيد لبناء سوريا جديدة ديمقراطية، بعيدة عن الأزمات والصراعات الطائفية، مضيفة "نريد لسوريا أن تكون كما شمال وشرق سوريا اليوم؛ ديمقراطية، تعددية، لامركزية، تشكل فيها المرأة أساس التغيير والريادة".

(ي م)

ANHA