رويترز: مقاتلون أجانب يضغطون على الحكومة الانتقالية لنيل الجنسية السورية

تقدم عدد من المقاتلين الأجانب بطلب رسمي للحكومة الانتقالية للحصول على الجنسية السورية، وذلك وسط مخاوف داخلية ودولية من تشدد بعض هذه الجماعات وارتباطاتها العابرة للحدود.

رويترز: مقاتلون أجانب يضغطون على الحكومة الانتقالية لنيل الجنسية السورية
الجمعة 15 آب, 2025   22:06
مركز الأخبار

طالب مقاتلون أجانب ارتكبوا مجازر في عدة مناطق بسوريا، الحكومة الانتقالية في البلاد بمنحهم الجنسية السورية، مؤكدين أنهم يستحقونها بعد مساهمتهم في إسقاط النظام السابق و"تضحياتهم" التي بذلوها خلال الحرب.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فقد أُرسلت رسالة رسمية إلى وزارة الداخلية تطالب بمنح الجنسية لهؤلاء الأجانب، حتى يتمكنوا من "الاستقرار وامتلاك الأراضي والسفر"، على حد تعبيرهم.

وجاء في الرسالة: "تقاسمنا الخبز والأحزان والأمل في مستقبل حر وعادل لسوريا… ومع ذلك بالنسبة لنا نحن المهاجرون، لا يزال وضعنا غامضاً".

ووقّع على الرسالة مقاتلون من جنسيات متعددة، تشمل مصريين وسعوديين ولبنانيين وباكستانيين وإندونيسيين ومالديفيين، إضافة إلى مقاتلين من أوروبا الغربية مثل البريطانيين والألمان والفرنسيين والأمريكيين والكنديين، فضلاً عن عناصر من أصل شيشاني وإيغوري.

وقال أحد الموقعين للوكالة إن آلاف الأجانب من أكثر من عشر دول سيستفيدون من هذا الطلب، مشيراً إلى أن البعض منهم تولى بالفعل مناصب عسكرية بعد الإطاحة بالأسد في كانون الأول الماضي.

وكان رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع قد قال في وقت سابق إن موضوع منح الجنسية للمقاتلين الأجانب وعائلاتهم قيد الدراسة، ملمحاً إلى إمكانية قبول هذا الخيار في مرحلة لاحقة.

لكن هذه الخطوة تثير قلق العديد من السوريين الذين يشككون في ولاء أولئك المقاتلين، ويرون أنهم يحملون أجندات خارجية وأن بعضهم تبنى ممارسات متشددة خلال السنوات الماضية.

وبحسب تحقيق أجرته رويترز حول أعمال العنف في الساحل السوري في آذار الماضي، وذهب ضحيتها أكثر من ألف شخص من الطائفة العلوية، فإن مقاتلين من الإيغور والأوزبك والشيشان إضافة إلى عناصر عربية شاركوا في تلك الهجمات.

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات الانتقالية، وبضوء أخضر من الولايات المتحدة، بدأت بالفعل بدمج عدد من هؤلاء المقاتلين في الجيش السوري الجديد، وأسندت إليهم أدواراً عسكرية وأمنية.

ويرى مراقبون أن منح الجنسية لهذه الفئة قد يؤدي إلى نفور شعبي داخلي، كما قد يثير تحفظ الدول الأجنبية التي تحاول الحكومة الانتقالية كسب دعمها للمساهمة في إعادة بناء البلاد.

(م ش)