الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا

تحوّلت أزمة المياه في الحسكة، منذ خمسة أعوام، من مشكلة خدمية إلى معاناة إنسانية خانقة، مع استمرار انقطاع المياه عن المدينة بفعل احتلال تركيا ومرتزقتها لمحطة علوك في ريف سري كانيه، تاركة آلاف النساء والأطفال يواجهون العطش تحت حرارة الصيف اللاهبة.

الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الحسكة بلا ماء.. المعاناة تتضاعف في الصيف بسبب تركيا
الجمعة 15 آب, 2025   05:00
الحسكة
هنار إبراهيم ـ زينب شيخو

يواجه سكان مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، وخاصة النساء والأطفال، معاناة يومية مضاعفة، جراء استمرار انقطاع المياه عن المدينة منذ أكثر من خمسة أعوام، ما جعل الحصول على المياه النظيفة مهمة شاقة تزداد صعوبة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة.

ففي حي المشيرفة، تقف الطفلة خاتون الحمد (4 أعوام) برفقة شقيقتها رهام (8 أعوام) ضمن طابور طويل من النساء والأطفال، ينتظرون دورهم لملء الجالونات من خزان مياه وضع في الحي.

مهمة نقل المياه إلى المنزل، الذي يبعد نحو 40 متراً، تتم بواسطة عربة يدوية صنعها والدهم خصيصاً لهما، إذ يضطر للعمل لساعات طويلة في مطعم لإعالة أسرته المكونة من ثمانية أفراد، تاركاً هذه المهمة الشاقة لطفلتيه الصغيرتين.

عدسات المراسلين وثّقت على مدار السنوات الخمس الماضية، مشاهد مشابهة لمعاناة أهالي الحسكة، الذين يضطرون يومياً إلى قطع مسافات طويلة والانتظار في طوابير للحصول على بضع لترات من المياه الصالحة للشرب.

وهذه الأزمة تعود إلى احتلال تركيا ومرتزقتها لمحطة علوك الاستراتيجية في مدينة سري كانيه خريف عام 2019، وقطعها المياه عن مليون ونصف المليون نسمة يعيشون في الحسكة وريفها، مستخدمة المياه كسلاح حرب ضد شمال وشرق سوريا.

إلى جانب الأطفال، تتحمّل النساء والمسنات عبئاً كبيراً. نورية الظلي، البالغة من العمر 70 عاماً وفاقدة البصر، تنتظر مساعدة جارتها وأطفال الحي في تعبئة جالوناتها ونقلها إلى منزلها البعيد نحو كيلومتر واحد عن الخزان. ويقوم سكان الحي بالتناوب على مساعدتها، في مشهد يعكس حجم التضامن الشعبي وسط الأزمة.

حرمان المدنيين من المياه بشكل متعمد يُعد جريمة حرب وفق القانون الدولي، وغالباً ما يكون الأطفال والنساء أول ضحاياها، حيث تتأثر صحتهم وحياتهم اليومية بشكل مباشر.

ومع استمرار فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتضاعف الحاجة للمياه ليس فقط للشرب، بل أيضاً لتشغيل وسائل التبريد وحماية الفئات الأضعف من مخاطر الجفاف والحرارة.

(ح)

ANHA