ملف حزب الله وخطة نتنياهو والأزمة السياسية والعسكرية في إسرائيل محاور الصحف

يرى المراقبون أن حزب الله يسعى للحصول على مهلة جديدة تسمح له بكسب الوقت في ملف نزع السلاح، في ظل ضغوط متزايدة من المجتمع الدولي وخاصة واشنطن، بينما تشهد إسرائيل أزمة سياسية وعسكرية عميقة بعد 22 شهراً من حرب غزة، مع انقسامات بين القيادات ورفض تحقيق في أحداث أكتوبر 2023، وتصاعد تهديدات الاحتلال الكامل لغزة ضمن خطة نتنياهو لـ "اليوم التالي".

ملف حزب الله وخطة نتنياهو والأزمة السياسية والعسكرية في إسرائيل محاور الصحف
الإثنين 11 آب, 2025   09:22
مركز الأخبار

تصدّر ملف نزع سلاح حزب الله وخطة إسرائيل لغزة، إلى جانب الأزمة السياسية والعسكرية الداخلية في تل أبيب، عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم.

حزب الله يستنجد بوساطة قطر للالتفاف على الضغوط الأميركية

صحيفة العرب اللندنية سلطت الضوء على ملف حزب الله ونزع السلاح، حيث نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية لبنانية مطلعة أن حزب الله طلب عبر إيران تدخل قطر في شكل وساطة بشأن وضع جدول زمني لمعالجة موضوع سلاحه، وإعطائه الوقت الكافي لمناقشة الملف داخليً وإقناع قادته ومقاتليه بهذا المسار، بدلاً من الخيار الحالي الذي تريد حكومة نواف سلام فرضه في وقت وجيز بضغوط من واشنطن.

وأشارت المصادر إلى أن الحزب يراهن على قدرة إيران في التأثير على قطر، التي انسحبت في الأشهر الأخيرة من الملف اللبناني، وتركت الأمر بيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعتقد أن حزب الله سيخضع للضغوط ويقبل مضطرً بتفكيك سلاحه.

خطة نتنياهو لـ "اليوم التالي" في غزة تقود إسرائيل إلى مأزق استراتيجي آخر

كشفت صحيفة النهار اللبنانية تفاصيل خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، والتي تشمل نزع سلاح حركة "حماس"، واستعادة الأسرى، وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وتشكيل إدارة محلية غير تابعة للحركة أو للسلطة الفلسطينية، تمهيداً لتسليم غزة لقوات عربية لاحقاً.

وبحسب الصحيفة، تتطلب الخطة استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، ورصد أكثر من ستة مليارات دولار، إضافة إلى أوامر بإخلاء نحو 800 ألف فلسطيني من مدينة غزة.

وأشارت إلى أن الخطة واجهت انتقادات واسعة، حتى من دول حليفة لإسرائيل، بعد انتشار صور مروّعة لضحايا الجوع في القطاع، ما دفع بعض الدول الغربية، بينها ألمانيا، للاعتراف بدولة فلسطين وفرض قيود على تصدير الأسلحة إلى تل أبيب. كما انتقد وزراء خارجية إيطاليا وأستراليا وألمانيا ونيوزيلندا وبريطانيا، إضافة إلى روسيا والصين، قرار السيطرة على مدينة غزة

إسرائيل... بعد قرارات «الكابينت»

أما صحيفة الشرق الأوسط فسلطت الضوء على الانقسام السياسي والعسكري داخل إسرائيل بعد 22 شهراً من حرب غزة، مشيرة إلى رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023 أو الكشف عن الخسائر، فيما عدَّته الصحيفة محاولة للهروب من الحقائق التي قد تطيح بالطبقة السياسية الحالية.

وذكرت الصحيفة أن الإجماع الشعبي الذي ساد في بداية الحرب تلاشى، ليحل محله انقسامات تهدد استقرار الدولة، مع أزمة واضحة في اتخاذ القرار بين القيادة السياسية والعسكرية. وأوضحت أن التهديدات باحتلال كامل غزة تراجعت لصالح البحث عن صفقة تبادل أسرى بوساطة دولية، كخيار مؤقت لامتصاص الضغط الداخلي دون إنهاء الحرب.

وأضافت أن اليوم الذي سبق اجتماع المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" شهد تصعيداً في التهديدات باحتلال غزة، مع مناقشة قرارات استراتيجية علنية للمرة الأولى، ما أشار إلى اقتراب فرض سيطرة إسرائيلية دائمة على القطاع، وسط نقاشات حول الاستيطان والضم وتهجير الفلسطينيين إلى داخل مدن "إنسانية" أو دول أخرى بتكاليف باهظة.

مشيرة إلى أن القرارات الصادرة لاحقاً لم ترقَ لتوقعات الجمهور، وكشفت أزمة قرار وانقسامات حادة بين السياسيين والعسكريين، حيث كان الخطاب حاداً في الظاهر، فيما اتسم التنفيذ بالمرونة والسعي لكسب الوقت.

(م ح)