وجهاء مقاطعة الجزيرة: الوعي الشعبي المتجذّر يردع الفتنة ويصون النسيج المجتمعي

ردّاً على محاولات بث الفتنة وزعزعة النسيج المجتمعي بين المكونات في شمال وشرق سوريا، أكد وجهاء عشائر وشخصيات اجتماعية من مقاطعة الجزيرة على أهمية التكاتف والتلاحم تحت راية العيش المشترك وأخوّة الشعوب.

وجهاء مقاطعة الجزيرة: الوعي الشعبي المتجذّر يردع الفتنة ويصون النسيج المجتمعي
الأحد 10 آب, 2025   05:00
الحسكة

عبّر وجهاء عشائر وشخصيات اجتماعية من مقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا عن رفضهم القاطع لمحاولات إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار المجتمعي بين مكونات المنطقة، مؤكدين أن الروابط التي تجمعهم منذ آلاف السنين أقوى من أي نزعات طائفية أو قومية.

وفي هذا السياق، قال محمد رشاد عزت حاج خليل، وجيه عشيرة الأومري الكردية من مدينة الدرباسية: "محاولات إثارة الفتنة بين المكونات في شمال وشرق سوريا تُدار من قبل حكومة دمشق المؤقتة، كما كانت تحاول حكومة البعث البائدة من قبلها".

وأضاف: "الحكومة المؤقتة ارتكبت المجازر بحق المكونات السورية كالعَلَويين والدروز في الساحل السوري والسويداء، لكن عشائر شمال وشرق سوريا واعية لتلك المحاولات ومتماسكة تحت راية العيش المشترك، ومن غير الممكن التفرقة بينها. يجب على الجميع الحذر من الفتن والألاعيب".

وأكد أيضاً أن "أمل الشعوب الوحيد اليوم هو قوات سوريا الديمقراطية، التي تجمع أبناءنا من مختلف المكونات. لقد قدمت الشعوب آلاف الشهداء والجرحى في سبيل العيش المشترك والحياة الحرة الكريمة، ونحن ندعم قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة جميع الهجمات".

ومن جانبه قال نصر العبدالله، أحد وجهاء عشيرة البكارة في تل تمر: "نعيش منذ عقود مسلمين ومسيحيين، عرب وكرد، وسريان آشوريون، ونفخر بأننا مثال حي للعيش المشترك بين المكونات".

وأضاف: "إن محاولات بث الفتنة بين الأهالي فشلت عبر السنين بفضل الوعي المجتمعي. فمنذ بدء الأزمة السورية، حاولت أطراف عديدة زرع الفوضى والانقسام، لكننا كعشائر وقفنا صفاً واحداً لأننا نؤمن بأن قوتنا في وحدتنا".

ودعا العبد الله إلى "تعزيز لغة الحوار والتفاهم، والابتعاد عن التعصّب وخطاب الكراهية"، مشيداً بدور المؤسسات المدنية والإدارة الذاتية في دعم مبادئ العيش المشترك.

فيما قال الأستاذ موسى الوكاع، أحد الشخصيات الاجتماعية في مدينة الهول: "نعيش منذ القدم معاً، مشكّلين النسيج المجتمعي السوري كأسرة واحدة، يداً واحدة".

ودعا الوكاع إلى "الحذر من الانجرار خلف أي نزعة قومية أو طائفية قد تسهم في هدم هذا النسيج المتين"، مؤكداً في ختام حديثه "لن تفرّقنا اليوم محاولات عنصرية يائسة".

(كروب/ح)

ANHA