مثقفون سوريون يشيدون بكونفرانس وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا

أشاد مثقفون سوريون بكونفرانس "وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا" في الحسكة، واصفين إياه بأنه خطوة وطنية تعزز الوحدة والتعددية والشراكة لبناء مستقبل ديمقراطي متنوّع.

مثقفون سوريون يشيدون بكونفرانس وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا
السبت 9 آب, 2025   13:16
مركز الأخبار

أشاد مثقفون سوريون على مواقع التواصل الافتراضي بكونفرانس "وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا" الذي انعقد في مدينة الحسكة يوم أمس، معتبرين إياه حدثاً وطنياً بارزاً يعكس رغبة حقيقية في تعزيز الوحدة الوطنية والتعددية السياسية.

ووصف السياسي زيد العظم الكونفرانس بأنه رد طبيعي ومسؤول على تجارب سابقة فشلت في تمثيل مكونات سوريا بشكل حقيقي، مؤكداً أن هذا التجمع يعبّر عن طموح لبناء دولة مدنية حديثة تعتمد على المساواة والشراكة بين جميع أبناء الوطن، بعيداً عن المركزية الأحادية التي عفا عليها الزمن.

وذكر العظم أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة تضمن مشاركة حقيقية لجميع السوريين في صياغة مستقبل بلادهم.

بدوره، رأى الدكتور محمود عباس في الكونفرانس نموذجاً إيجابياً للحكم التشاركي الذي يعزز التعايش والاحترام المتبادل بين المكونات المختلفة، مؤكداً أن هذه التجربة تثبت قدرة سوريا على بناء وطن ديمقراطي متنوع، حيث تكون الوطنية ممارسة حية وليست مجرد شعارات.

من جهته، الناشط خلدون سمير رحّب بنتائج الكونفرانس معبراً عن تفاؤله بأن هذا الحدث أسهم في تجديد الوعي الوطني وتجاوز الانقسامات التي أعاقت تقدم سوريا.

في سياق متصل، لفت الكاتب مزيد الكريدي إلى أهمية ردود الفعل العقلانية والمسؤولة تجاه مثل هذه المؤتمرات، محذراً من أن المواقف الانفعالية أو التصعيدية قد تدفع البلاد نحو مسارات خطيرة. وأكد الكريدي أن الحل يكمن في مراجعة شاملة للمسار الانتقالي، تقوم على توافق سياسي فعلي يبني مجتمعاً سياسياً متعدّداً يضمن المشاركة والشرعية، بعيداً عن النظرة الاختزالية التي تُفصل المجتمع السوري على أساس طائفي أو إثني فقط.

أما الشاعر أحمد بافي آلان، فقد لاحظ أن الصمت الإعلامي من قبل المبعوث الأمريكي توماس باراك حول الكونفرانس، يعكس دعماً ضمنياً لانعقاده، خصوصاً مع مشاركة قيادات المكونات الدينية والروحية عبر تقنية الفيديو، ما يؤكد أهمية الحدث ودوره في تشكيل مستقبل سياسي أكثر شمولية.

بذلك، شكّل كونفرانس "وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا" محطة واعدة في مسيرة سوريا نحو وحدة وطنية حقيقية، قائمة على التنوع والشراكة، ومحطة تعكس إرادة السوريين في بناء وطن مستقر يضمن حقوق الجميع ويحفظ كرامتهم.

(ع م)