مثقفون: فكر القائد يحرر الإنسان ويؤسس للديمقراطية عبر الحوار والسلام

رأى مثقفون في شمال وشرق سوريا، أن فكر القائد عبد الله أوجلان، ركز على أولويات بناء الإنسان وشخصه وفكره بالاعتماد على الذات، وبناء الإنسان الحر المثقف القادر على بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي؛ انطلاقاً من السلام والحوار وتقبّل الآخر.

مثقفون: فكر القائد يحرر الإنسان ويؤسس للديمقراطية عبر الحوار والسلام
الجمعة 8 آب, 2025   02:30
الرقة
أحمد سمحان

أكد مثقفون في شمال وشرق سوريا أن الفكر الديمقراطي الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان يشكّل مصدر إلهام لهم في سعيهم نحو مجتمع أكثر وعياً وسلاماً. وفي هذا السياق، شدّد محمد طه قاسم، عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، على الدور الريادي والحيوي للمثقف في بناء المجتمعات وتقدمها.

وأكد أن المثقف هو مرآة لمجتمعه، يعكس واقعه ويسهم في رسم مستقبله، وأضاف: "الإنسان المثقف يختلف تماماً عن الآخرين، كما ورد في القرآن الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم، (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟)، بالتأكيد لا، فالمعرفة تصنع الفرق".

وأشار قاسم إلى أن القائد عبد الله أوجلان يُعدّ من أبرز المثقفين في مجتمعه، فهو الذي غيّر المفاهيم السائدة وطرح فكراً جديداً أسهم في تشكيل وعي جماهيري واسع.

 وقال إن كتب القائد عبد الله أوجلان أصبحت مرجعاً للكثيرين، وتدرّس في بعض الجامعات، وهذا دليل على عمق هذا الفكر وامتداده الإنساني.

 وأوضح أن القائد عبد الله أوجلان لم يركز فقط على الثقافة المجتمعية، بل شمل في مشروعه الثقافي؛ الثقافة السياسية والعامة، إلى جانب إيلائه اهتماماً خاصاً بثقافة المرأة.

وبيّن قاسم أن القائد عبد الله أوجلان كان أول من نادى بحقوق المرأة في مجتمعه، وأسهم في تمكينها من لعب أدوار قيادية وريادية.

وقال: "منذ عام 2013، بدأت المرأة في شمال وشرق سوريا تأخذ موقعها الحقيقي في المجتمع، فأصبحت الأم والمربية والمحاربة والمثقفة. ونرى اليوم العديد من النساء يحملن السلاح دفاعاً عن قضيتهن، كما يحملن القلم لنشر الوعي والثقافة، وهذه إحدى ثمار فكر القائد الذي آمن أن تحرر المجتمع يبدأ من تحرر المرأة".

من جانبها، أوضحت عضوة المجلس العام في حزب سوريا المستقبل والناشطة المدنية، جلاء حمزاوي أن التركيز في هذه المرحلة السياسية الاستثنائية كان على تعزيز السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، وخصوصاً في مناطق شمال وشرق سوريا.

ولفتت إلى أن هذه المناطق، بعد تحريرها من الإرهاب، تميزت بخلوها من خطاب الكراهية والطائفية، وذلك بسبب تبنيها لفكر القائد عبد الله أوجلان".

وبيّنت أن القائد عبد الله أوجلان شدد في فكره على أهمية السلام، والدعوة إلى تسوية سياسية تقوم على الحوار، سواء بين مكونات المجتمع أو بين الأطراف المتنازعة.

 وأشارت إلى أن مبادرة حزب العمال الكردستاني، بوضع السلاح جانباً وحرقه كرمزية لإنهاء الصراع، كانت خطوة نابعة من نية صادقة نحو تحقيق سلام دائم.

ولفتت إلى أن التأكيد على السلام في فكر القائد يمثل حجر الأساس لبناء مجتمع ديمقراطي شامل على امتداد الجغرافيا السورية، وأن شمال وشرق سوريا اليوم تشكل نموذجاً واقعياً يمكن تعميمه.

بدوره، أوضح عضو اتحاد المثقفين في مدينة الطبقة، ياسر العلي الحسين، أن فكر القائد عبد الله أوجلان تميّز بعمق إنساني وفكري.

وأشار إلى أن هذا الفكر، على الرغم من قوته ووضوح رؤيته، لم يحظَ بالحصانة والدعم الكافيين في زمانه، كي يُتبنّى بشكل فعال، من قبل شعبه وشعوب المنطقة عموماً.

وعدّ أن المثقف، لو توفّر له اليوم، الحد الأدنى من الحماية والرعاية، لأصبح له دور فعال في المجتمع، وأظهر صوت الحق بشكل أوضح.

(أ)

ANHA