قبيلة الشرابين: تحالف المكونات ضمانة الاستقرار ودعمنا لقسد والإدارة الذاتية ثابت

أكد ممثل قبيلة الشرابين في مقاطعة الجزيرة، على التزام القبيلة بالتعايش المشترك وتحالف المكونات في إقليم شمال وشرق سوريا، واصفاً ذلك بالضامن الأساسي للاستقرار في وجه الفتن والتدخلات الخارجية، وجدد دعم وتبني القبيلة لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية الديمقراطية.

قبيلة الشرابين: تحالف المكونات ضمانة الاستقرار ودعمنا لقسد والإدارة الذاتية ثابت
الثلاثاء 5 آب, 2025   06:20
الحسكة
عبد الغني الهامان

بين تعقيدات المرحلة التي تمر بها سوريا، ومحاولة بعض الأطراف المحلية والإقليمية والدولية زرع الفتن والنزاعات بين مكوناتها عامة وإقليم شمال وشرق سوريا خاصة، تبرز مواقف وطنية مشرفة من شيوخ ووجهاء العشائر.

وفي هذا السياق، التقت وكالتنا مع الشيخ أحمد محمد الخضر، ممثل قبيلة الشرابين في مقاطعة الجزيرة، لمعرفة رؤية قبيلة الشرابين تجاه مجمل التطورات في سوريا، والدور الذي يجب أن تلعبه العشائر في تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي بات يشكل ملاذاً آمناً للمكونات في ظل الصراع الدائر في البلاد.

وقال الشيخ أحمد الخضر في بداية حديثه: "نحن، قبيلة الشرابين، نقف مع مشروع التعايش المشترك، لأنه لم يأت من فراغ، بل من معاناة طويلة وعبر سنوات الحرب، وتجربة الإدارة الذاتية أثبتت أنها تحتضن الجميع، عرباً وكرداً وسرياناً، دون تفرقة أو تمييز، وهي تجربة نادرة في هذه المنطقة".

التحالف المجتمعي سد منيع ضد الفتن

وأكد ممثل القبيلة أن تحالف المكونات في إقليم شمال وشرق سوريا، يجب ألا يُنظر إليه فقط كموقف سياسي، بل كتحالف عميق نابع من المصير المشترك والتاريخ المشترك.

وأضاف: "نحن عشنا مع الكرد والسريان دهراً، جمعتنا الأرض والماء والمصاهرة والعادات، ولن تفرقنا المؤامرات، ومن يسعى لتفريقنا إنما يخدم أجندات خارجية لا تريد الخير لسوريا".

ولفت إلى أن محاولات إحداث الشرخ بين العشائر العربية وقوات سوريا الديمقراطية ليست جديدة، ولكنها فشلت بفضل وعي المجتمع وتمسكه بوحدته، مشيراً إلى أن الفتنة لا تخدم إلا أعداء الشعب السوري.

دعم ثابت لقوات سوريا الديمقراطية

وعن موقف قبيلة الشرابين من قوات سوريا الديمقراطية، قال الشيخ أحمد الخضر: "قسد كانت درع هذه المنطقة في وجه مرتزقة داعش، وقدمت آلاف الشهداء، ومن بين هؤلاء الشهداء، شهداء من قبيلتنا، قاتلوا جنباً إلى جنب مع إخوتهم الكرد والسريان، لذلك فقوات سوريا الديمقراطية ليست قوات كردية، بل هي مشروع وطني جامع".

وأضاف: "إن الحديث عن إقصاء العرب من قسد، هو ادعاء باطل تروّجه بعض الجهات الإعلامية المأجورة، بينما الحقيقة أن قسد تحتضن جميع المكونات، وتحترم إرادة العشائر، وتحافظ على أمن واستقرار مناطقها".

حقوق الشعب الكردي جزء من العدالة الشاملة

وشدد الشيخ أحمد محمد الخضر على أهمية الاعتراف بحقوق الشعب الكردي، وعدّ أن أي مشروع لا يضمن الحقوق القومية والسياسية والثقافية للكرد في سوريا، لن يكون مشروعاً عادلاً أو وطنياً.

وقال: "نحن نؤمن أن حرية الشعب الكردي هي جزء من حرية السوريين، وكرامتهم من كرامتنا، لا يمكن أن نبني سوريا ديمقراطية إذا كنا نظلم الشعب الكردي أو ننكر وجوده، هذه الحقيقة يجب أن تقال بصراحة".

نداء إلى أبناء القبائل العربية

واختتم ممثل قبيلة الشرابين الشيخ أحمد محمد الخضر حديثه بتوجيه رسالة إلى أبناء القبائل العربية قائلاً: "لا تنجروا وراء دعوات الفتنة، ولا تصغوا إلى أبواق التحريض التي تريد أن تزرع الشقاق بيننا وبين إخوتنا، مصيرنا واحد وعدونا واحد، وقوتنا في وحدتنا لا في انقسامنا".

(ح)

ANHA