طهران: مفاوضاتنا مع واشنطن ستختلف عمّا قبل 12 حزيران

أعلنت الخارجية الإيرانية أن أي مفاوضات مقبلة مع واشنطن ستختلف جذرياً عما قبل 12 حزيران، مؤكدة المطالبة بتعويضات، وتمسّك طهران بحقوقها النووية ورفضها للعقوبات.

طهران: مفاوضاتنا مع واشنطن ستختلف عمّا قبل 12 حزيران
الإثنين 4 آب, 2025   13:29
مركز الأخبار

أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، أن أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة ستكون مختلفة جذرياً عما كانت عليه قبل 12 حزيران، وهو التاريخ الذي شهد تصاعداً دراماتيكياً في التوتر بين طهران وتل أبيب بعد هجوم مفاجئ شنته إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي بطهران، إن "أي مفاوضات مستقبلية ستكون مختلفة تماماً عن فترة ما قبل 12 حزيران، نظراً للتغيرات الكبيرة التي طرأت"، مشدداً على أن "محاسبة الولايات المتحدة والمطالبة بتعويضات ستكون على جدول الأعمال".

وانتقد بقائي المقاربة الأميركية تجاه طهران، قائلاً إن "مناقشة هذا الملف بطريقة ساذجة تعكس جهلاً بالقانون الدولي"، مضيفاً أن "ما يثير السخرية هو السياسات الأميركية نفسها، التي تدعم أفعال إسرائيل ثم تحاول تبريرها".

وأشار إلى قضية المنصات النفطية الإيرانية كمثال، حيث سبق أن أدينت الولايات المتحدة في محاكم دولية، داعياً المسؤولين الأميركيين إلى مراجعة تلك السوابق.

العقوبات الأميركية والملف النووي

وفي تعليقه على العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الشحن الإيراني، عدَّ بقائي أن هذه الإجراءات "مخالفة للقانون الدولي"، مؤكداً أن إيران "ستواصل الدفاع عن حقوقها المشروعة وستتصدى للإجراءات الأحادية التي تمس جميع الدول، وليس إيران وحدها".

وحول البرنامج النووي الإيراني، شدد بقائي على أن "التخصيب داخل إيران جزء لا يتجزأ من حقوقنا الأساسية، وأي مبادرة تضمن هذا الحق ستكون قابلة للنقاش".

وأضاف أن "لا وجود حالياً لأي مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران"، مشيراً إلى أن بلاده أبدت مراراً تحفظاتها على ما وصفه بـ "الأداء المسيس" للوكالة، مطالباً إياها بالالتزام بمهامها الفنية فقط.

الحوار مع الأوروبيين وآلية الزناد

وفيما يتعلق بالحوار مع الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، أوضح بقائي أن اجتماع إسطنبول الأخير شهد اتفاقاً على مواصلة النقاشات، لكن "لم يُحدَّد بعد موعد أو مكان للجولة التالية"، مضيفاً أن "الموضوع الأساس في هذه المباحثات هو الملف النووي".

أما بشأن ما يُعرف بـ "آلية الزناد" التي تُستخدم لإعادة فرض العقوبات، فقد أكد المتحدث الإيراني أن "الدول الأوروبية الثلاث لا تمتلك أي أساس قانوني لتفعيلها"، محذّراً من أن "رد إيران سيكون واضحاً ومحدداً إذا أقدمت هذه الدول على هذه الخطوة".

(ع م)