وجيه إمارة الزبيد: الحكومات المتسلطة زائلة والعلاقات الاجتماعية خالدة

أكد وجيه إمارة الزبيد العربية أن الحكومات المتسلطة زائلة، أما العلاقات الاجتماعية والترابط بين المكونات السورية من مختلف الأديان والأطياف، فهي خالدة عبر الأجيال. "لذا، يجب علينا الحفاظ على هذه الروابط وتطويرها، ودعم إدارتنا ومشروعنا الديمقراطي، والوقوف إلى جانب قواتنا التي حافظت على وجودنا".

وجيه إمارة الزبيد: الحكومات المتسلطة زائلة والعلاقات الاجتماعية خالدة
الإثنين 4 آب, 2025   05:30
قامشلو
بسنة شمو 

فنّد وجيه إمارة الزبيد عويد الحاضر في مقاطعة الجزيرة البيان الصادر باسم "فزعة العشائر" على منصات التواصل الافتراضي، مؤكداً رفض القبيلة القاطع لمثل هذه البيانات، وشدد على وقوفها الحازم إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة كل من يسعى إلى زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد خدمةً لأجندات ومصالح ضيقة.

وقال: "لن نسمح لهذه المخططات أن تنجح، وسنظل سداً منيعاً في وجه كل من يحاول العبث باستقرار منطقتنا".

كما أشاد الوجيه عويد الحاضر بدور الإدارة الذاتية الديمقراطية في حماية مكونات المنطقة من عرب وكرد وسريان وآشوريين، وأكد أن أبناء المنطقة، بمختلف أطيافهم، يعيشون تحت مظلة مشروع "أخوة الشعوب"، ويواجهون التحديات في خندق واحد.

وأضاف: "رؤيتنا المشتركة هي بناء مجتمع ديمقراطي قائم على العدالة والمساواة، وقد أفشلنا العديد من المخططات التي استهدفت وحدتنا".

وأكد الحاضر أن الإدارة الذاتية الديمقراطية هي المشروع الوحيد على الأرض السورية الذي لم يُقصِ أي مكون، بل منح الجميع فرصة المشاركة الفاعلة في المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والعسكرية. وقال: "من الكومين إلى أعلى مؤسسات الإدارة، انخرطت جميع المكونات بهويتها وثقافتها، ما أرسى دعائم الأمن والاستقرار في شمال شرق سوريا، الذي يُعد اليوم من أكثر المناطق أماناً في البلاد."

وأثنى على الدور البطولي لقوات سوريا الديمقراطية في حماية المنطقة والعالم من خطر مرتزقة داعش، وأشار إلى أن الإدارة الذاتية، رغم سنوات الحرب الطويلة والهجمات التركية المتكررة على البنية التحتية وإغلاق المعابر التجارية، استطاعت أن تقدم أفضل الخدمات لمكونات المنطقة، وأهم ما قدمته هو نعمة الأمن والاستقرار، التي تفتقدها معظم المناطق السورية الأخرى.

وفيما يخص دور المرأة، أشار عويد الحاضر إلى أن المرأة التي همّشها المجتمع سابقاً، أصبحت اليوم تمثل نصف الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سوريا، بفاعلية ومشاركة حقيقية. وأضاف: "مشروع الأمة الديمقراطية هو المشروع الوحيد الذي آمن بدور المرأة، وشجعها، وحافظ على حقوقها، ودفعها نحو الريادة في المجتمع."

وحذّر عويد الحاضر من الجهات التي تسعى إلى ضرب استقرار سوريا، وخاصة استقرار إقليم شمال شرق سوريا، عبر إثارة الفتنة ونشر خطاب الكراهية، مستغلين العشائر كوقود لهذه الفتن. وقال: "نحن متيقظون لهذه المحاولات، وقد واجهناها سابقاً خلال 14 عاماً من الأزمة، وسنواجهها مجدداً بوحدة صفنا، لأننا ندرك تماماً أهدافهم الخبيثة."

كما ندّد بالاتهامات التي تُوجّه لقوات سوريا الديمقراطية بأنها قوة انفصالية تمثل مكوناً واحداً، قائلاً: "هذه الاتهامات باطلة. فقوات قسد تضم في هيكلها العسكري والقيادي المكونات كافة، وتشكل نسبة العرب فيها نحو 70%. ونحن نؤمن بأنها القوة الوحيدة التي حافظت على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وهي الضامن الحقيقي لقيادة البلاد نحو بر الأمان".

وفي ختام حديثه، شدد عويد الحاضر على أن الفتن والحروب الطائفية لا تخدم إلا من يسعى إلى تقسيم سوريا، وأكد أن الحل لا يكون إلا بالحوار والعقل والحكمة. ونوه: "الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من أكثر الجهات المطالبة بالحل السلمي، لأنهم يدركون أن الحوار هو أساس الحلول المستدامة التي تحقق تطلعات كل المكونات السورية."

وأكد عويد الحاضر أن الحكومات المتسلطة زائلة، أما العلاقات الاجتماعية والترابط بين مكونات المنطقة من مختلف الأديان والأطياف، فهي خالدة عبر الأجيال. "لذا، يجب علينا الحفاظ على هذه الروابط وتطويرها، ودعم إدارتنا ومشروعنا الديمقراطي، والوقوف إلى جانب قواتنا التي حافظت على وجودنا، وعدم الوقوع في فخ الفتن وخطابات الكراهية التي تُروّج في الأفق".

تُعد إمارة الزبيد العربية من أبرز الإمارات ذات الامتداد التاريخي والجغرافي الواسع، حيث تنتشر جذورها في كامل الجغرافيا السورية، وتمتد إلى العديد من الدول العربية مثل العراق واليمن والسودان. وقد كانت عشائر الزبيد من أوائل الداعمين لمشروع الأمة الديمقراطية، حيث انخرط أبناؤها في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، دفاعاً عن وحدة النسيج الاجتماعي السوري في وجه محاولات التفرقة والفتنة.

(أ ب)

ANHA