بانوراما الأسبوع: حكومة دمشق لا تريد بناء دولة وطنية وإسرائيل تسعى لدور أكثر فاعلية

أشارت تقارير أن سياسات الحكومة الانتقالية في دمشق تمثل امتداداً لنهج النظام السابق وتحاول فرض الهيمنة بالقوة بدلا من بناء دولة وطنية جامعة، فيما تسعى إسرائيل للعب دور هجومي أكثر فاعلية في المنطقة، في حين فشلت مفاوضات إسطنبول بشأن أوكرانيا بتحقيق أي تقدم.

بانوراما الأسبوع: حكومة دمشق لا تريد بناء دولة وطنية وإسرائيل تسعى لدور أكثر فاعلية
الأحد 3 آب, 2025   07:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى الدور الإسرائيلي في المنطقة، إلى جانب المفاوضات حول أوكرانيا. 

الحكومة الانتقالية في سوريا تتمادى في إقصاء المكونات

تطرقت صحيفة القدس العربي في تناولها للشأن السوري إلى سياسة الحكومة الانتقالية في سوريا، مستندة إلى أحداث السويداء الأخيرة، معتبرة أن هذه السياسات تمثل امتداداً لنهج النظام السابق في الخلط بين مفهومي الدولة والسلطة، ومحاولة فرض الهيمنة بالقوة بدلاً من بناء دولة وطنية جامعة.

وترى الصحيفة أن السلطة الحالية، ذات الطابع السلفي الجهادي، تستبعد مبدأ التوافق الوطني، وتتمادى في إقصاء مكونات الشعب السوري. وتوضح أن ما حدث في السويداء منذ منتصف تموز الجاري، وقبله في جرمانا وأشرفية صحنايا (نيسان)، ومنطقة الساحل (آذار)، يعكس رفضاً ممنهجاً من قبل السلطة لإشراك السوريين في تقرير مصيرهم وصياغة أسس دولة يشعر الجميع بالانتماء إليها، بصرف النظر عن هوياتهم أو مصالحهم.

وتنقل الصحيفة أن المجموعة الحاكمة تنفرد بتحديد مصير البلاد، وشكل الدولة وعلاقاتها الدولية ونظامها الاقتصادي والاجتماعي، مع فرض أيديولوجيتها الخاصة ونظرتها للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، بما في ذلك تراتبية اجتماعية تهمّش ملايين السوريين على اساس ديني أو أثنى أو ثقافي.

هل إسرائيل شرطيُّ المنطقةِ الجديد؟

أما صحيفة الشرق الأوسط رأت أن إسرائيل لم تعد تكتفي بموقعها الدفاعي التقليدي، بل تسعى اليوم للعب دور هجومي أكثر فاعلية في إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

ورأى التقرير أن انهيار القوى التقليدية التي كانت تشكّل تهديداً مباشراً لإسرائيل، مثل نظامي صدام حسين وبشار الأسد، وتراجع نفوذ إيران بسبب الضربات المتكررة التي طالت قدراتها في سوريا ولبنان، مهّد لإسرائيل فرصة تاريخية لإعادة تعريف استراتيجيتها، ليس فقط كدولة تسعى لحماية حدودها، بل كقوة فاعلة سياسياً وأمنياً في المنطقة.

وذكر التقرير أن أمام إسرائيل احتمالين رئيسيين: إما أن تكرّس نفسها كعنصر استقرار وتنخرط في علاقات سلام مع بقية الدول العربية، ما قد يُنهي فعلياً عقوداً من الحروب والمقاطعة، أو أن تسعى لفرض هيمنتها الإقليمية مستفيدة من تفوقها العسكري والتفكك العربي.

مفاوضات أمام حائط مسدود

فيما تحدثت صحيفة الخليج عن فشل الجولة الثالثة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا التي عقدت في إسطنبول في تحقيق أي تقدم باتجاه إنهاء الحرب أو التواصل إلى هدنة حقيقية.

وتشير الصحيفة إلى إن المفاوضين في الأزمة الأوكرانية أمام حائط مسدود، لا مجال لاختراقه، طالما أن الطرفين لا يرغبان في تقديم أي تنازل، وطالما أن موسكو تحقق إنجازات ميدانية على الأرض ولو بطيئة، وهي تخوض حرباً بنفسٍ طويل ومقتنعة بأنها لن تهزم، في حين أن أوكرانيا لا تزال تراهن على دعم غربي متواصل، يمكّنها من الصمود، خصوصاً بعدما شعرت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ يميل إلى اتخاذ مواقف سلبية تجاه روسيا؛ لأن جهوده للتوصل إلى حل دبلوماسي لم تحقق أهدافها.

(ي ح)