انهيار خدمي ونزوح متواصل جراء الانتهاكات والحصار في السويداء

ترزح السويداء تحت حصار مستمر منذ 13 تموز، وسط انهيار الخدمات الأساسية، ونزوح واسع تجاوز 170 ألفاً، مع شلل بالحركة، وتخريب ممنهج للبنية التحتية والمرافق الحيوية.

انهيار خدمي ونزوح متواصل جراء الانتهاكات والحصار في السويداء
السبت 2 آب, 2025   10:44
مركز الأخبار

على الرغم من الهدوء العسكري النسبي على عموم الجهات المحيطة بالسويداء وفي ريفها، فإن الوضع الإنساني يتدهور، وسط غياب أي تحرك رسمي أو أممي فعّال لوقف الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.

وتعيش اليوم مدينة السويداء تحت حصار مستمر منذ 13 تموز، فرضته قوات الحكومة الانتقالية، ما أدى إلى تدهور شامل في الخدمات الأساسية وتصاعد الأزمة الإنسانية.

وتفيد مراسلتنا بتردٍّ حاد في الواقع الخدمي، إذ لا تتجاوز ساعات الكهرباء ساعتين يومياً، في حين خرجت 98 بئراً جوفية عن الخدمة بالكامل، وتعرّضت محطة ضخ المياه الرئيسة في آبار الثعلة للنهب والحرق.

كما تشهد المدينة أزمة خانقة في الخبز، وسط ازدحام كبير على الأفران نتيجة النزوح الداخلي من القرى المتضررة. فيما مطاحن "أم الزيتون" ما تزال معطّلة، والطحين يصل بشكل متقطع من منظمات دولية وتبرعات المغتربين.

النزوح يتفاقم، مع تقديرات أممية تشير إلى أكثر من 170 ألف نازح داخل السويداء، يعيش معظمهم في مراكز إيواء مؤقتة أو لدى أقاربهم، في ظل شحّ في المساعدات الإنسانية التي لا تغطي أكثر من 5% من الاحتياجات.

ميدانيًا، تُمنع عودة السكان إلى أكثر من 30 قرية تحت سيطرة مسلّحين تابعين للحكومة الانتقالية، وسط استمرار عمليات النهب وتخريب البنى التحتية. كما يُمنع دخول البنزين، ما شلّ الحركة والنقل، فيما لا تزال الطرق الرئيسة والفرعية مقطوعة منذ بدء الحصار.

(ع م)