مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها

أثار مشروع طرحته بلدية الشعب في مدينة قامشلو، الجدل بين الأوساط البيئية في المدينة، فبين الخطط المؤجلة والاعتراض، يبقى الواقع على حاله، وسط دعوة من الجهات البلدية للجهات البيئية تقديم الاطروحات.

مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
مشروع إنقاذ نهر جقجق يثير الجدل ودعوة للجهات البيئية لتقديم أطروحاتها
السبت 2 آب, 2025   10:30
قامشلو
أحمد سمير

أقتصر عمل بلدية الشعب في مدينة قامشلو بما يخص مجرى نهر جقجق الناضب على بعض حملات التنظيف في السنوات الماضية، ولم تحدث فرقاً سوى وقتية، وقد تفاقمت الأزمة مع قيام السكان باستخدام مجرى النهر كمكب للنفايات، نتيجة غياب الوعي والتثقيف البيئي.

تنبعث اليوم، روائح كريهة من النهر، وتنتشر الحشرات والأمراض الجلدية والتنفسية بين سكان الأحياء القريبة، وسط غياب الحلول المستدامة وغياب الرقابة البيئية الفعالة.

يطالب المواطن عبد الواحد موسى، بلدية الشعب بضرورة تكثيف حملات التنظيف وتشديد الرقابة على المخالفين والمتسببين بتلوث النهر، ويقول: "المسؤولية تقع على عاتق البلدية في تنظيف مجرى النهر، ومخالفة كل من يرمي النفايات فيها، سواء من أصحاب المحال أو من السكان، للحفاظ على جمالية النهر ونظافته".

هيثم أحمد يعمل في كراج محاذٍ لنهر جقجق، يعاني يومياً من الروائح الكريهة التي يصدرها النهر، ويشير: "نعاني يومياً نحن السائقين هنا من الروائح الكريهة التي تنبعث من مجرى هذا النهر في فصل الصيف، وانتشار الحشرات حول القمامة مع ارتفاع درجات الحرارة".

ودعا هيثم البلدية إلى تكثيف الجهود لتنظيف مجرى النهر من النفايات، وتعيين مراقبين لمحاسبة المخالفين.

مشروع يثير الجدل بين الأوساط البيئية

بلدية الشعب في مدينة قامشلو مؤخراً، أعلنت عن إجراء مناقصة في الـ 26 من تموز، بهدف تنفيذ مشروع تأهيل نهر جقجق وتنظيفه بطول 7 كم، وبناء سوق تجاري على سطح مجراه بعد تغطية النهر بطول 400 متر تقريباً، وبحسب البلدية الغاية من المشروع تنفيذ مجرى بيتوني وصرف صحي وإنشاء سوق تجاري على سطحه في مركز المدينة، وهذا أثار جدلاً واسعاً.

اعتراض على المشروع

واعترضت شخصيات وجمعيات محلية بيئية على مشروع البلدية، داعين إياها إلى العدول عن مشروعها لتغطية مجرى النهر الناضب، وحذروا من إن المشروع قد يتسبّب بكارثة محتملة في حال الأمطار الغزيرة.

وتتجاهل المناقصة التي طرحتها البلدية، بحسب المعترضين، المعايير البيئية الدولية المنصوص عليها في اتفاقيات الأمم المتحدة ورامسار، والتي تمنع تغطية أو دفن المجاري المائية، ودعوا هيئة البيئة إلى للوقوف على هذا الأمر، ومطالبة البلدية بسحب المناقصة فوراً.

الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في مدينة قامشلو بيريفان عمر، أوضحت بصدد المناقصة التي طرحتها البلدية: "نهدف إلى إعادة إحياء نهر قامشلو وتحسين مظهره العام، نظراً لما يعانيه من تدهور شديد، وروائح كريهة، وركود دائم للمياه، ما جعله أشبه بنهر ميت. لذلك بادرنا إلى إعداد دراسات موسّعة بالتعاون مع مهندسين ومختصين، وفتحنا نقاشات متعددة للوصول إلى حلول عملية".

المشروع يشمل تأهيل ما يقارب7  كم من مجرى النهر، مع الإبقاء على فتحات تهوية، وسيتم استثمار مساحة 400 متر والبناء عليها، بحسب بيريفان.

أما بالنسبة للانتقادات التي وُجّهت من الشخصيات والجمعيات البيئية، أوضحت بيريفان: "نحن نحترمها ونقدر كل رأي ونقد". وأكدت نحن منفتحون على كل الآراء والمقترحات، وندعو الجميع لزيارة البلدية والاطلاع مباشرة على تفاصيل المناقصة، إذا كانت لديهم اقتراحات بديلة قابلة للتنفيذ، فنحن مستعدون لمناقشتها والعمل بها إذا كانت تخدم المصلحة العامة.

وبيّنت بيريفان عمر: "هدفنا هو إحياء النهر وتحويله إلى مساحة نابضة بالحياة، تخدم سكان قامشلو بيئياً، وصحياً، وجمالياً".

وبين التنفيذ والاعتراض، يبقى واقع نهر جقجق على حاله.

من شريان الحياة إلى مجرى للموت البيئي

وكان نهر جقجق مصدر للحياة في مدينة قامشلو منذ تأسيسها عام 1924، يسقي الأرض. لكنه ومنذ أكثر من ثلاثة عقود، تحوّل إلى مجرى ملوّث بفعل تحويل الدولة التركية مياه الصرف الصحي من مدينة نصيبين إليه، ما أدى إلى تدمير بيئته وتلويث مياهه.

هذا التدهور البيئي يتعارض مع المبادئ التركية والدولية بشأن حماية المجاري المائية العابرة للحدود، حيث استُخدم النهر كقناة للنفايات رغم الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997، دون أي معالجة تُذكر أو احترام للتعاون البيئي.

(سـ)

ANHA