إعلان نيويورك يدعو لدولة فلسطينية بدون حماس

دعا إعلان نيويورك لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حلّ الدولتين، وقيام دول فلسطينية ذات سيادة تعيش جنبًا إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل، ولكن من دون حماس.

إعلان نيويورك يدعو لدولة فلسطينية بدون حماس
الأربعاء 30 تموز, 2025   13:51
مركز الأخبار

دعا المؤتمر الدوليّ لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حلّ الدولتين إلى الاتفاق على اتخاذ "خطوات ملموسة" و"مرتبطة بإطار زمني لا رجعة فيها" من أجل تسوية القضية.

وخلص المؤتمر الذي انعقد على مستوى وزراء الخارجية برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، إلى بيان من 42 بندا وسمي "إعلان نيويورك".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد قاطعتا المؤتمر.

ووفق البيان "التزمنا باتخاذ خطوات ملموسة، محددة زمنياً، ولا رجعة فيها للتسوية السلمية لمسألة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين، من أجل تحقيق، عبر إجراءات عملية، وفي أسرع وقت ممكن، قيام دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة، قابلة للحياة اقتصاديًا وديمقراطية، تعيش جنبًا إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل، بما يتيح اندماجًا إقليميًا كاملاً واعترافًا متبادلاً".

واتفق المشاركون على "دعم هذا الهدف، وفي إطار عملية محددة زمنياً، العمل على إبرام وتنفيذ اتفاق سلام عادل وشامل بين إسرائيل وفلسطين".

وبشأن الحرب على غزة، قال الإعلان: "اتفقنا على اتخاذ إجراءات جماعية لإنهاء الحرب في غزة، ولتحقيق تسوية عادلة وسلمية ودائمة للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، على أساس التنفيذ الفعّال لحل الدولتين، وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة".

وأضاف: "جددنا إدانتنا لكافة الهجمات ضد المدنيين من أي طرف، بما في ذلك جميع أعمال الإرهاب والهجمات العشوائية، وجميع الهجمات ضد الأعيان المدنية، وأعمال التحريض والاستفزاز والتدمير".

وتابع: "ونذكر أن أخذ الرهائن محظور بموجب القانون الدولي. كما نؤكد رفضنا لأي أعمال تؤدي إلى تغييرات إقليمية أو ديموغرافية، بما في ذلك التهجير القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين، إذ يشكل ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".

وأردف: "ندين الهجمات التي ارتكبتها حركة حماس ضد المدنيين في 7 تشرين الأول، كما ندين الهجمات التي شنتها إسرائيل ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في غزة، والحصار والتجويع الذي تسبب بكارثة إنسانية مدمرة وأزمة حماية. لا مبرر لأي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ونشدد على ضرورة المساءلة".

وحذر من أن "الحرب والاحتلال والإرهاب والتهجير القسري لن تحقق السلام ولا الأمن".

وأكد البيان أن "الحل السياسي وحده قادر على ذلك. إن إنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني وتنفيذ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتلبية التطلعات المشروعة، وفقًا للقانون الدولي، لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، وأفضل وسيلة لإنهاء العنف بجميع أشكاله وأي دور مزعزع من الجهات غير الحكومية، ووضع حد للإرهاب والعنف بجميع أشكاله، وضمان أمن الشعبين وسيادة الدولتين، وتحقيق السلام والازدهار والاندماج الإقليمي لصالح جميع شعوب المنطقة".

وشدد على أنه "يجب أن تنتهي الحرب في غزة الآن"، مضيفا "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ويجب توحيدها مع الضفة الغربية. ولا بد من عدم وجود احتلال أو حصار أو تقليص للأراضي أو تهجير قسري".

وأضاف: "يجب أن تكون الحوكمة وإنفاذ القانون والأمن في جميع الأراضي الفلسطينية بيد السلطة الفلسطينية وحدها، بدعم دولي مناسب".

وتابع: "وقد رحبنا بسياسة دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد للسلطة الفلسطينية، وتعهدنا بدعم تنفيذها، بما في ذلك من خلال عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) اللازمة، التي يجب إتمامها ضمن آلية متفق عليها مع الشركاء الدوليين وفي إطار زمني محدد".

وأردف: "وفي سياق إنهاء الحرب في غزة، يجب على حركة حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية، بدعم ومشاركة دولية، تماشياً مع هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".

وذكر أنه "بعد وقف إطلاق النار، يجب إنشاء لجنة إدارية انتقالية فورًا للعمل في غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية"، مضيفا "دعمنا نشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، بدعوة من السلطة الفلسطينية وتحت مظلة الأمم المتحدة ووفق مبادئها، وبناءً على قدرات الأمم المتحدة الحالية، لتفويضها من مجلس الأمن، بدعم إقليمي ودولي مناسب. ورحبنا بالاستعداد الذي أبدته بعض الدول الأعضاء للمساهمة بقوات".

وأضاف: "ستوفر هذه البعثة، التي يمكن أن تتطور حسب الاحتياجات، الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين، ودعم نقل مهام الأمن الداخلي إلى السلطة الفلسطينية، وتقديم الدعم لبناء قدرات الدولة الفلسطينية وقواتها الأمنية، وضمانات أمنية لكل من فلسطين وإسرائيل، بما في ذلك مراقبة وقف إطلاق النار واتفاق السلام المستقبلي، مع الاحترام الكامل لسيادة الدولتين.

وبشأن السلام الأوسع قال الإعلان: "دعونا الفلسطينيين والإسرائيليين إلى استئناف المفاوضات، بدعم وإشراف وضمانات دولية، بحسن نية وإرادة صادقة، لتحقيق سلام واستقرار متبادل".

(م ش)