محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول وسط آمال بتقارب

انطلقت في إسطنبول جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، وسط ضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق خلال 50 يوماً. ويبحث الجانبان ملفات خلافية شائكة، أبرزها تبادل الأسرى وعودة الأطفال المرحّلين، رغم تباعد المواقف وضعف فرص التقدّم.

محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول وسط آمال بتقارب
الأربعاء 23 تموز, 2025   22:45
مركز الأخبار

يعقد رئيسا الوفدين الروسي والأوكراني، فلاديمير ميدينسكي ورستم أوميروف، اجتماعاً ثنائياً وجهاً لوجه في قصر تشيراغان بإسطنبول، وفقاً لما نقلته وكالة "تاس" عن مصدر مطّلع.

ويأتي اللقاء في إطار الجولة الحالية من المحادثات بين الجانبين وسط مساعٍ دبلوماسية لتحقيق تقدم في الملفات الخلافية.

وفي وقت سابق من اليوم، أكد مصدر لوكالة "تاس" أن الوفدين الروسي والأوكراني موجودان في قصر تشيراغان، ومع ذلك، لم يتمكن الصحافيون من رؤية وصولهم.

وبدأت مفاوضات سلام بين الروس والأوكرانيين، اليوم، في تركيا في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي للحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأعلن الكرملين أن المفاوضات المرتقبة اليوم في إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا ستكون "صعبة للغاية"، مشيراً إلى أن المحادثات ستركز على القضايا المرتبطة بمذكرتي التفاهم بين الجانبين.

كذلك أكد أن تشكيلة الوفد الروسي لم تتغير، ولا تزال برئاسة فلاديمير ميدينسكي.

وتعقد الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين الطرفين في إسطنبول بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أمهل روسيا 50 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع كييف وإلا فستواجه عقوبات صارمة.

لكن يبدو أن احتمال إحراز تقدم يذكر ما زال محدوداً إذ إن مواقف الجانبين متعارضة بشكل كبير.

ونظمت جولتان من المحادثات في أيار وحزيران في إسطنبول لكنهما فشلتا في تحقيق أي اختراق لإنهاء الحرب، لكنّ البلدين اتفقا على إطلاق سراح مئات الأسرى من كل جانب وإعادة جثث جنود.

بدوره أشار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إلى أنه يتوقع مناقشة عمليات تبادل جديدة مع موسكو وإعادة أطفال أوكرانيين نُقلوا قسراً إلى روسيا، معرباً عن رغبته في "التحضير لاجتماع" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل "وضع حدّ فعلي لهذه الحرب".

وكشف الرئيس الأوكراني الثلاثاء تشكيلة وفد بلاده الذي سيقوده مجدداً وزير الدفاع السابق روستم أوميروف المعروف بحنكته الدبلوماسية، وسيضم ممثلين لأجهزة الاستخبارات والدبلوماسية والرئاسة.

من جانبه قال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين: "لا يوجد بالطبع أي سبب يدفع إلى الأمل في إحراز تقدم خارق، لكننا نعتزم الدفاع عن مصالحنا وضمانها وتنفيذ المهمات التي حددناها منذ البداية".

وتحدّث عن "عمل كثير ينبغي إنجازه" قبل أي لقاء بين بوتين وزيلينسكي، وهو أمر يطالب به الرئيس الأوكراني.

وأكد دميتري بيسكوف، الاثنين، أن مواقف الطرفين لا تزال "متعارضة تماماً".

(م ش)