وكالتنا ترصد الأوضاع المأساوية لمستشفى السويداء جرّاء الحصار والقصف

يعيش مستشفى السويداء أوضاعاً مأساوية تحت الحصار والقصف، وسط نقص بالكوادر، وانعدام الخدمات. شهادات مؤلمة توثق معاناة الكادر الطبي والمدنيين وتطالب بإنهاء الكارثة الإنسانية فوراً.

وكالتنا ترصد الأوضاع المأساوية لمستشفى السويداء جرّاء الحصار والقصف
الأربعاء 23 تموز, 2025   08:13
مركز الأخبار

رصدت وكالتنا الأوضاع الكارثية التي يعيشها مستشفى السويداء الوطني في جنوب سوريا، في أعقاب الهجوم العنيف الذي شنّته قوات الحكومة الانتقالية على المدينة في 13 من تموز الجاري، وسط استمرار حصار خانق دخل أسبوعه الثاني.

وبحسب ما أفاد به مسؤولون عن إدارة المستشفى، فقد تم تسليم مئات الجثث إلى ذويهم خلال الأيام الماضية، فيما لا تزال أكثر من 130 جثة من الجثث مجهولة الهوية، وسط ظروف مأساوية وغياب شبه تام للكهرباء والماء، والأدوية واللوازم العلاجية والطبية الأولية.

وفي شهادة خاصة لوكالتنا، قال أحد موظفي المشفى: "الشيء اللي شفته هون بالمشفى شيء غير طبيعي، غير إنساني، خاصة بحق الأطفال والنساء. الناس اللي اجتنا من غير رؤوس، مقنوصة قنص براسها، الأطفال الصغار.. الطفل الأول اللي بعده بذاكرتي هو الطفل أجود الأسعد، عمره ما يتجاوز الخمس سنين، قنصينه. ليش؟ ما بعرف.. هذا جزء بسيط من الحقيقة اللي صارت بسويدا وجبل العرب".

كما تحدث، نايف كبول، متطوّع في المستشفى، وهو طالب في مدرسة الحواسيب السنة الثانية، عن ظروف العمل المرعبة، قائلاً: "وصلنا لهنا وكان الوضع مأساوي، فقدان كامل للكوادر، مو بسبب تقصير، بل لأن الكل خاف يجي عالمشفى بعد ما استشهد طبيبين. صار فيه نقص كبير، والموجودين فزعوا من مشافي ثانية مش من هون، حتى نحاول نوقف المشفى عإجره".

وأضاف المتطوع: "السويدا محاصرة من سبعة أيام. مقطوع عنا الكهربا والماء، وأي مواد غذائية. عم نعيش حصار احتلال.. اللي عم يصير هو اجتثاث لمكون سوري كامل تحت مسمى جماعات خارجة عن القانون. وهذا كذب. نحنا وطنيين، انتمائنا كان ولا يزال لسوريا الأم".

وأشار إلى أن المشفى نفسه لم ينجُ من القصف، قائلاً: "المشفى صار ساحة معركة، القذائف طالت الأقسام، وأدت إلى خروج بعضها عن الخدمة. فيه تصفية للمرضى والمصابين، وفيه طبيب وممرضين أُهينوا، وفيه شاب متطوع انقتل لأنه قال كلمة حق".

وختم بقوله: "اللي عم يصير مش جيش عم يفرض أمن، هذا جيش عم يفوت يقتل سوريين، مدنيين، أطفال. الناس اللي عم تجينا مش مسلحة، عيال بكاملها، أطفال ما بيعرفوا شي عن الحرب. نحنا هون مشفى إنساني، عالجنا الكل، سواء من الشعب أو من عناصر الجيش. بس اللي هاجمونا كانوا متجردين من أي إنسانية".

وفي ظل هذه الأوضاع، تزداد المطالبات بوقف الحصار فوراً وتأمين الحماية للمشفى وللكوادر الطبية والمدنيين، المشفى الذي تحوّل إلى شاهد حي على واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية في سوريا خلال السنوات الأخيرة.

(ع م/أ م)