العفو الدولية: يجب التحقيق في الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين بوصفه جريمة حرب

وصفت منظمة العفو الدولية، الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين في العاصمة الإيرانية طهران بأنه "انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي"، مؤكدة على ضرورة التحقيق في الهجوم وملاحقته باعتباره "جريمة حرب".

العفو الدولية: يجب التحقيق في الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين بوصفه جريمة حرب
الثلاثاء 22 تموز, 2025   14:36
مركز الأخبار

أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم (22 تموز)، تقريراً مفصلاً جاء فيه أن الغارات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران، والتي وقعت في 23 حزيران الماضي، تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي، ويجب التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها كـ "جريمة حرب".

بناءً على تحقيقات منظمة العفو الدولية المُفصّلة، وصور الأقمار الصناعية، ومقاطع الفيديو المُوثّقة، والمقابلات مع شهود عيان، وعائلات السجناء، والمدافعين عن حقوق الإنسان، تبيّن أن القوات الإسرائيلية شنّت عدة غارات جوية على أجزاء مُختلفة من سجن إيفين، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، ودمار واسع النطاق في ستة مواقع على الأقل داخل مُجمّع السجن، ووقعت الهجمات أثناء ساعات العمل، وفي وقت كانت فيه أجزاء مختلفة من السجن مليئة بالسجناء والزوار.

ووفقاً للتقارير الرسمية، قُتل ما لا يقل عن 80 شخصاً، بينهم نساء ورجال وطفل في الخامسة من عمره، في الهجمات، وتعرضت مبانٍ هامة، بما في ذلك البوابة الرئيسة، والمبنى الإداري، وقسم الحجر الصحي، والعيادة الطبية، والمطبخ المركزي، وقسمي احتجاز السجناء الرجال والنساء، بالإضافة إلى زنازين الحبس الانفرادي في القسم 209، حيث يُحتجز السجناء الخاضعون لإشراف وزارة الاستخبارات، لأضرار بالغة.

وذكرت منظمة العفو الدولية في تقريرها أن الهجوم وقع خلال ساعات العمل، عندما كانت معظم أقسام السجن مكتظة بالمدنيين. وبعد ساعات قليلة من الهجوم، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها استهدفت السجن، وعبّر عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين على وسائل التواصل الافتراضي عن رضاهم عن هذا العمل.

وأكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها "بموجب القانون الإنساني الدولي، تُعد السجون ومراكز الاحتجاز أماكن مدنية، وفي هذه الحالة، لا يوجد دليل موثوق يجعل سجن إيفين هدفاً عسكرياً".

وقالت إريكا جيفارا روساس، المديرة العليا للبحوث والسياسات والحملات في المنظمة: "تُظهر الأدلة أن الجيش الإسرائيلي استهدف المباني المدنية عمداً وبشكل واضح"، مضيفة: "استهداف المنشآت المدنية محظور تماماً بموجب القانون الإنساني الدولي، ويُشكل تنفيذ مثل هذه الهجمات بشكل متعمد ودقيق جريمة حرب".

كما جاء في التقرير أيضاً: "يُعتقد أن وقت الهجوم، كان هناك ما بين 1500 و2000 سجين محتجزين في سجن إيفين، بمن فيهم مدافعون عن حقوق الإنسان، ومتظاهرون، ومعارضون سياسيون، وأفراد من جماعات عرقية دينية مضطهدة، ومواطنون مزدوجو الجنسية أو أجانب، وكثيراً ما يُحتجزون كوسيلة ضغط دبلوماسي، وكان مئات المدنيين الآخرين موجودين أيضاً في مجمع السجن وقت الهجوم".

ويظهر مختبر الأدلة التابع للمنظمة، دماراً وأضراراً جسيمة في ستة مواقع في الأقسام الجنوبية والوسطى والشمالية من مجمع سجن إيفين.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيانها إنها أرسلت أسئلة بشأن الهجوم إلى وزير الدفاع الإسرائيلي في 3 تموز الجاري، لكنها لم تتلقَّ رداً حتى وقت نشر هذا التقرير.

(ي م)