سكان حي في قامشلو يحتجون على انقطاع المياه ودائرة المياه توضح

خرج العشرات من أهالي حي في مدينة قامشلو بمقاطعة الجزيرة، اليوم، في مظاهرة للاحتجاج على استمرار انقطاع المياه عن حيهم منذ أشهر، فيما أوضحت دائرة المياه أسباب الأزمة ودعت للتعاون.

سكان حي في قامشلو يحتجون على انقطاع المياه ودائرة المياه توضح
الثلاثاء 22 تموز, 2025   14:00
قامشلو

أقدم محتجون من أهالي الحي الغربي في مدينة قامشلو بمقاطعة الجزيرة، على إغلاق الطريق العام أمام حركة السير، احتجاجاً على استمرار انقطاع المياه عن حيّهم منذ أشهر والتي تفاقمت بشكل أكبر مع قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

المواطن سعد أحمد علي، من سكان شارع سيف الدولة، قال إنّ المياه لم تصل إلى منازلهم منذ "شهر وعشرة أيام"، في وقت لم تشهد فيه أحياء مجاورة، مثل الحي القريب من دوار عباوي، أي انقطاع مماثل.

وأوضح أن السكان تواصلوا مع مجلس الكومين، الذي أبلغهم بأن السبب يعود إلى إغلاق صمام المياه المؤدي إلى الحي.

وعلّق على خطوة إغلاق الطريق بأنها "غير حضارية"، إلا أنها كانت ضرورية لإيصال صوتهم، مشيراً إلى أن "صهاريج المياه التي يتم شراؤها أصبحت تشكّل خطراً على صحة الأطفال".

من جانبها، تساءلت المواطنة مزكين محمد خليل: "لماذا المياه لا تنقطع في الأحياء الأخرى؟ أليس من حقنا نحن أيضاً؟". وأشارت إلى أن سكان الحي راجعوا عدة مجالس وكومينات دون جدوى. وطالبت الجهات المعنية بإيجاد حل سريع ينهي مشكلة انقطاع المياه عن حيهم.

بلدية الشعب توضّح أسباب الأزمة

وفي أعقاب ذلك، أصدرت دائرة مياه مدينة قامشلو بياناً خطياً أوضحت فيه أن أزمة المياه المتفاقمة ليست طارئة، بل تتجدد كل صيف نتيجة عدة عوامل متداخلة، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتجاج السلمي حق مكفول في العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية.

وجاء في البيان أن أبرز أسباب الأزمة تشمل:

تقنين الكهرباء في محطات الضخ منذ منتصف تموز، حيث خُفّضت ساعات التغذية إلى 12 ساعة يومياً، ثم إلى 7 ساعات بالتنسيق مع هيئة الطاقة.

عدم انتظام التيار الكهربائي، ما تسبب في اضطراب كبير في عمل محطات الضخ.

ضعف قدرة الضخ الحالية، حيث يتم تشغيل المولدات لتغطية 40% فقط من الحاجة الفعلية البالغة 5 ميغاواط.

تعديات متكررة على خطوط المياه والكهرباء.

الاستخدام غير العادل للمياه بسبب تشغيل مضخات كبيرة (تُعرف محلياً بـ "الحرامي") من قبل بعض السكان.

إجراءات طارئة ومشاريع مستقبلية

أكدت الدائرة أنها وضعت خطة إسعافية لتوزيع المياه بعدالة بين الأحياء، إلى جانب خطة متوسطة المدى تتضمن:

مشروع حفر 20 بئراً مائياً بدأ تنفيذه في 21 تموز 2025، وتم حتى الآن الانتهاء من 6 آبار.

تأمين 5 مولدات كهربائية إضافية لدعم محطات الضخ.

تخصيص 2.9 مليون دولار (نصف ميزانية بلدية قامشلو) لمعالجة الأزمة.

إعادة تأهيل شبكة المياه في الحي الغربي المتضرر سابقاً بانفجار إرهابي عام 2016، خصوصاً في منطقة جامع قاسمو.

دعوة للتعاون

وأهابت دائرة المياه بالمواطنين الإبلاغ عن أي تجاوزات أو تعديات على الشبكة، داعية إلى الاستخدام العادل للمياه والتحلّي بالصبر والتعاون، مؤكدة التزامها بتحسين الوضع ضمن الإمكانيات المتاحة.

(ي م)

ANHA