اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.. تهدئة حذرة في السويداء ومخاوف من تجدّد القتال

أعلن المبعوث الأمريكي إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا برعاية إقليمية، وسط تهدئة حذرة في السويداء واستنفار ميداني ومخاوف من تجدّد القتال جنوب البلاد.

اتفاق جديد لوقف إطلاق النار.. تهدئة حذرة في السويداء ومخاوف من تجدّد القتال
السبت 19 تموز, 2025   09:07
مركز الأخبار

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في وقت متأخر من ليلة أمس، التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب ودمشق، برعاية وتبنٍّ من تركيا والأردن وعدد من دول الجوار، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد المتزايد في الجنوب السوري، بعد أيام من المواجهات العنيفة والعمليات العسكرية المكثفة، خاصة في السويداء ودمشق.

وأكد البيان الصادر عن الجانب الأمريكي أن الاتفاق هو "ثمرة تنسيق إقليمي مكثف" جرى على مدار الأيام الماضية، بهدف منع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تداعيات التصعيد على المشهد الإقليمي الأوسع.

وعقب الإعلان، أصدرت وزارة داخلية الحكومة الانتقالية في سوريا تعميماً أمنياً يقضي بـ "منع مرور أي آلية أو عنصر مسلح عبر استراد دمشق – درعا / دمشق – السويداء حتى إشعار آخر".

فشل الهجمات المسلحة واستمرار الاستنفار

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر محلية وميدانية أن المجموعات المسلحة المرتبطة بالحكومة الانتقالية في سوريا المهاجمة فشلت خلال اليومين الماضيين في إحراز أي تقدم باتجاه أحياء مدينة السويداء، رغم محاولات متكررة للخرق.

ووفقاً لتلك المصادر، وقعت المجموعات في كمائن محكمة أعدّتها القوات العسكرية المحلية من أبناء السويداء، الذين تصدّوا للهجمات ومنعوا أي اختراقات ميدانية.

وأشار أحد قادة المجموعات المدافعة عن السويداء إلى أن حالة الاستنفار لا تزال قائمة على جميع المحاور، رغم الهدوء الحذر الذي يسود خطوط التماس منذ الإعلان عن الاتفاق.

وأوضح أن هناك ترقباً حذراً لمدى التزام الأطراف ببنود التهدئة خلال الساعات المقبلة.

قلق شعبي من تجدّد الاشتباكات

وفي ظل الانقسامات السياسية والعقائدية المتزايدة في الجنوب السوري، تتصاعد المخاوف الشعبية من احتمالات تجدد الاشتباكات وانهيار الاتفاق الوليد، خصوصاً أن المنطقة شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في مستوى العنف.

ويُنتظر أن تظهر في الساعات القليلة المقبلة مؤشرات أكثر وضوحاً حول مدى التزام جميع الأطراف بالاتفاق الأمريكي، وسط دعوات إقليمية ودولية للتهدئة وتغليب منطق الحوار على السلاح، منعاً لانفجار جديد قد يصعب احتواؤه في حال تمدّد رقعة المواجهات.

(ع م)