الجنوب يشتعل.. توغّل إسرائيلي في القنيطرة وهجمات على السويداء وداعش في درعا

تستمر الهجمات على السويداء وسط فرض بيان مكتوب على الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين ينص على طلب دخول قوات الحكومة الانتقالية إلى المدينة، بالتزامن مع التوغلات الإسرائيلية في القنيطرة، ووسط غضب شعبي في درعا من انضمام مرتزقة داعش لأمن الحكومة الانتقالية، ما ينذر بانفجار شامل.

الجنوب يشتعل.. توغّل إسرائيلي في القنيطرة وهجمات على السويداء وداعش في درعا
الثلاثاء 15 تموز, 2025   11:20
مركز الأخبار

تتفاقم الأوضاع الأمنية في جنوب سوريا على نحو خطير، وسط تصاعد الهجمات والتوترات على أكثر من جبهة، من السويداء إلى القنيطرة ودرعا، ما يهدد بانفجار أكبر وشامل في المنطقة.

في السويداء، تواصل قوات وزارتي الداخلية والدفاع هجومها على المدينة رغم الدعوات المتكررة إلى التهدئة، وسط حالة من الحصار الخانق، ومخاوف متصاعدة بين المدنيين من تحول المدينة إلى ساحة حرب مفتوحة. وتأتي هذه العمليات بعد ان فُرض على الرئاسة الروحية للدروز بيان، طُلب فيها فتح الطريق امام دخول اقوات الحكومة الانتقالية إلى المدينة دون مقاومة، وضبط النفس، وفتح حوار شامل مع الحكومة.

أما في القنيطرة، فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات الإسرائيلية كثّفت من تحركاتها داخل المحافظة، حيث اقتحمت عدة قرى وبلدات من بينها رويحينة والدواية وسويسة وقرى نبع الصخر، وصولاً إلى الصمدانية وبريقة. وشهدت هذه الاقتحامات حملات تفتيش واعتقال طالت مدنيين، بينهم أطفال، وترافقت مع إهانات لفظية وترهيب للسكان، إلى جانب نصب حواجز مؤقتة وتوغلات نحو مواقع استراتيجية مثل سد المنطرة ومفرق عين البيضة، وسط تحليق مروحيات إسرائيلية فوق مناطق جبل الشيخ ويعفور.

بالتوازي، تعمل إسرائيل على توسيع مشروعها العسكري المعروف بـ "صوفا 53"، وهو ممر ترابي محصّن يمتد داخل الأراضي السورية، محاط بسواتر ترابية وخنادق يصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار. يهدف المشروع إلى ربط النقاط العسكرية الإسرائيلية على الشريط الحدودي، وتسهيل الحركة داخل العمق السوري، فيما رُصدت أعمال حفر وتجريف واسعة في مناطق الحميدية، أم العظام، القحطانية، جباتا الخشب، وحضر.

وفي درعا، خرجت تظاهرات شعبية غاضبة في بلدة تسيل، في وقت سابق، رفضاً لانضمام مرتزقة سابقين من داعش إلى قوات أمن الحكومة الانتقالية، وهو ما أعاد إلى الأذهان العلاقة الغامضة بين التنظيم المتطرف والحكومة الانتقالية. وتخشى قطاعات واسعة من السكان من إعادة تدوير هؤلاء المرتزقة ضمن أجهزة أمنية، ما يهدد بإعادة سيناريوهات العنف والفوضى.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من تحول الجنوب السوري إلى مسرح لتقاطع الصراعات الإقليمية، حيث تتداخل الأجندات المحلية والاقليمية مع هشاشة الحكومة المركزية، في وقت يفتقد فيه المدنيون لأي حماية أو أفق لحل سياسي.

(ع م)