السويداء وتجدد التحالفات بين الجماعات المتطرفة محورا الصحف

يرى مراقبون أن الجماعات المتطرفة المسلحة تعود إلى الواجهة عبر تحولات تنظيمية وجغرافية لافتة، خاصة في أفريقيا وشرق الأوسط، حيث تتجدد بأشكال جديدة وتحالفات غير متوقعة. في حين تحولت الاشتباكات في السويداء إلى مواجهة سياسية وأمنية مع الحكومة الانتقالية، وسط تعثر جهود وقف إطلاق النار في ظل تمسك حكومة نتنياهو بسياساتها المتعلقة بالتهجير والتجويع.

السويداء وتجدد التحالفات بين الجماعات المتطرفة محورا الصحف
الثلاثاء 15 تموز, 2025   10:23
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعات المتطرفة حول العالم، بالإضافة إلى التصعيد الأمني التي تشهده السويداء والأسباب التي أدت لتعثر وقف إطلاق النار في غزة.

هل ماتت الجماعات... أم ستُبعثُ من مراقدها؟

صحيفة الشرق الأوسط سلطت الضوء على استمرار وتطوّر التهديد الذي تمثله الجماعات الإسلاموية المسلحة، سواء السنية أو الشيعية، في مناطق مختلفة من العالم، ويفنّد فكرة "نهاية" هذه الجماعات أو تراجعها.

الصحيفة بدأت بالتأكيد على أن الرهان على نهاية الجماعات المتطرفة "مثل داعش أو الفصائل الشيعية المسلحة" هو تفكير ساذج أو يعتمد على نظرة جزئية للمشهد، كما استخلصت أن محاولات مرتزقة داعش واشباهها "مثل جماعة أنصار السنة الجديدة للعودة إلى الساحة في العراق وسوريا، مذكّراً بأن المنطقة لم تتخلّص فعلياً من هذا التهديد، بل يشهد "توثّباً" لهذه الجماعات.

وتنقل الصحيفة عن لورينزو فيندينو مدير مركز دراسات التطرف بجامعة جورج واشنطن تأكيده بأن أفريقيا أصبحت المركز الرئيس للجهادية، مع انتشار الجماعات من الساحل إلى جنوب الصحراء، خاصة في دول مثل موزمبيق، الكونغو، والصومال.

وتستند الصحيفة إلى مؤشر الإرهاب العالمي الذي يؤكد أن 6 من أكثر 10 دول متأثرة بالإرهاب في العالم هي دول أفريقية، وعلى رأسها بوركينا فاسو (أكثر من 1500 قتيل عام 2024).

كما رصدت الصحيفة احتمال تشكّل تحالفات عابرة للطوائف والمذاهب بين جماعات سنية وشيعية أصولية مسيّسة، رغم التناقض العقائدي بينها، بهدف مشترك وهو مواجهة أميركا والغرب.

اشتباك طائفي في السويداء يتحول إلى ليّ ذراع مع الدولة السورية

صحيفة العرب تناولت التصعيد الأمني الخطير في السويداء جنوب سوريا، ورأت أنه "بدأ كاشتباك طائفي بين الدروز وعشائر بدوية، لكنه تطوّر إلى مواجهة سياسية وأمنية متعددة الأبعاد".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن "ليّ الذراع الذي تشهده السويداء اليوم هو اختبار مزدوج للفصائل التي تريد فرض شروطها على الدولة، وللسلطة التي تريد استعادة هيبتها بالقوة دون تفجير الوضع الطائفي".

كما يحذر نشطاء سوريون من "أن الدعوة إلى حماية دولية عاجلة تمثل إشارة قبول بالدور الذي تريد إسرائيل أن تلعبه في سوريا من خلال فرض الأمر الواقع تحت مظلة حماية الأقليات".

انتزاع زمام المبادرة السياسية كمهمة أولى

الأيام الفلسطينية يسلّط الضوء على أسباب تعثر وقف إطلاق النار في غزة، وعلى المسؤوليات الدولية – خاصة الأميركية – في استمرار الحرب، بالإضافة إلى استشراف لمآلات الوضع الفلسطيني في ظل تمادي حكومة نتنياهو في تنفيذ مخططات التطهير العرقي بدعم غير مشروط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتطرح الصحيفة تساؤلاً محورياً: لماذا رضخ ترامب لشروط وألاعيب نتنياهو، حتى في تفاصيلها؟ وتجيب وفق ما ورد في التقرير، بأن السبب يعود إلى ثلاث نقاط رئيسة: أولاً لأن ترامب أبرم اتفاقاته بقيمة 4 ترليون دولار، ولم يربطها مسبقاً باشتراط التطبيع الرسمي بين دول عربية وإسلامية وإسرائيل، ولا بإنهاء الحرب او بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن أقصى ما يمكن حدوثه هو تأجيل إبرام الاتفاقات مع إسرائيل، بمعنى لا يوجد تراجع يؤدي الى خسائر وخلط للأوراق.

وثانياً لأنه لا يوجد خلاف بين إدارة ترامب وطاقمه الممسك بملف الحرب، وبين سياسة نتنياهو ومعسكره الذي يقدم حلاً فاشياً للقضية الفلسطينية.

وثالثاً: لا يوجد ضغوط او احتجاجات عربية وفلسطينية خصوصاً، ولا يوجد ضغوط دولية على الموقف الأميركي الاستفزازي. لهذه الأسباب يندمج الموقف الأميركي بموقف أقصى اليمين الإسرائيلي الذي تمثله حكومة نتنياهو في موقف واحد.

(م ح)