إجراءات تلبية نداء القائد عبدالله أوجلان واتفاق تسليم الرهائن في فلسطين محورا الصحف

يتابع المراقبون من كثب المراسم المرتقبة في مدينة السليمانية، والتي تمثل عملية تاريخية استجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان. تُعد هذه الخطوة اختباراً حقيقياً لجدية الدولة التركية في تنفيذ وعودها. في المقابل، تحوم الأنظار حول ملف الرهائن الإسرائيليين في غزة وسط جهود قنوات تفاوضية.

إجراءات تلبية نداء القائد عبدالله أوجلان واتفاق تسليم الرهائن في فلسطين محورا الصحف
الجمعة 11 تموز, 2025   09:18
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى موضوعين مهمين: الأول يتعلق بالمراسم التي ستقام في مدينة السليمانية استجابةً لنداء القائد عبد الله أوجلان، والثاني يتعلق بتأملات نتنياهو في إبرام اتفاق لتسليم الرهائن.

تركيا.. تسوية تاريخية مع الأكراد

سلطت الصحف الصادرة اليوم الضوء على إجراء العملية تلبيةً لنداء القائد عبد الله أوجلان. حيث أشارت صحيفة الخليج إلى أن "في خطوة رمزية كبادرة حسن نية، تهدف إلى بناء الثقة وتمهيد الطريق أمام الحكومة التركية لاتخاذ المزيد من الخطوات والوفاء بالتزاماتها نحو سلام دائم، قرر حزب العمال إقامة مراسم لمباشرة تسليم مجموعة أولى تضم نحو 40 عنصراً أسلحتهم في بلدة رابرين بمحافظة السليمانية بالعراق، وسط حضور إعلامي."

وأشارت الصحيفة إلى أن "تركيا ستدخل مرحلة جديدة، فمع وضع حد للتمرد، ستتطور القضية الكردية الآن إلى مسألة سياسية ومدنية وديمقراطية بشكل أكبر، وحسمها سيستغرق وقتاً، وهي مسؤولية يتحملها الجانب التركي الرسمي والأكراد معاً."

فعلها الأكراد.. متى يفعلها الفلسطينيون!

أما صحيفة العرب، فقد كتبت في الموضوع ذاته، مؤكدة أن هذا القرار لا يعني التنازل عن "الحلم الكردي"، بل هو تغيير في الوسيلة. ثم قارنت الصحيفة بين تجربتين تاريخيتين: الهنود الحمر في أمريكا، الذين فني أغلبهم بسبب المواجهة المسلحة، والهند التي حققت الاستقلال بوسائل سلمية.

وانتقلت الصحيفة بعد ذلك إلى القضية الفلسطينية، داعية الفلسطينيين إلى استخلاص العبر من التجربتين، خاصة من التجربة الكردية الجديدة، بالتحول من العنف المسلح إلى النضال السلمي السياسي. وأكدت أن المواجهة العنيفة لم تعد تخدم القضية الفلسطينية، بل تستنزفها في ظل موازين قوى دولية مختلّة.

كما يشير التقرير إلى وجود بيئة إقليمية مساعدة لهذا التحول، ومنها: "جهود السعودية وفرنسا في حل الدولتين، الحراك الدبلوماسي العربي (الإمارات، مصر، الأردن)، وإصلاحات في بنية السلطة الفلسطينية".

نتنياهو يأمل إبرام اتفاق بشأن الرهائن خلال «أيام قليلة»

في موضوع آخر، كتبت صحيفة الشرق الأوسط عن جهود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق مع حركة حماس لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، وذلك ضمن مفاوضات قد تؤدي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وصرح نتنياهو بأن هناك 50 رهينة لا تزال حماس تحتجزهم، ويُعتقد أن 20 فقط منهم على قيد الحياة.

وفي تفاصيل الاتفاق المتوقع، ذكرت الصحيفة أنه سيتم إطلاق نصف الأحياء ونصف المتوفين، أي نحو 10 أحياء و12 جثة، والهدف النهائي هو استعادة جميع الرهائن. أما عن موقف حماس، فأشارت الصحيفة إلى أنها تؤكد وجود خلافات جوهرية في المفاوضات، منها: "انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، تدفّق المساعدات، ضمانات لوقف دائم لإطلاق النار".

(م ح)