نداء مصوّر من القائد يشعل مشاعر أهالي تل تمر: كلماته بوصلة حياة ودعوة صادقة للسلام

أكد أهالي مدينة تل تمر أن رؤية القائد عبد الله أوجلان بعد 26 عاماً، شكل بارقة أمل لهم، وقالوا إن كلمات القائد هي بوصلة لهم ودعوة صادقة للسلام والديمقراطية، معتبرين أن ما ورد في ندائه وثيقة تاريخية، فيها خلاصة عقود من النضال والتضحية.

نداء مصوّر من القائد يشعل مشاعر أهالي تل تمر: كلماته بوصلة حياة ودعوة صادقة للسلام
الخميس 10 تموز, 2025   07:50
الحسكة
عبد الغني الهامان

في مشهد وُصف بالتاريخي، وللمرة الأولى بعد 26 عاماً من الأسر في جزيرة إمرالي، وجّه القائد عبد الله أوجلان نداءً مصوّراً إلى شعوب المنطقة، ضمن مبادرة السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها في 27 شباط من العام الجاري. وجاءت كلماته محمّلة برسائل سياسية وإنسانية عميقة، شدد فيها على ضرورة اتخاذ "خطوات عملية"، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "تاريخية ومصيرية"، تستوجب إنهاء الصراعات والاحتكام للحوار والحرية والكرامة.

ومع صدور هذا النداء المصوّر أمس، سادت مشاعر عميقة في أوساط أهالي مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة، الذين عبّروا عن تأثرهم البالغ بكلمات القائد، معتبرين أن ظهوره العلني بعد أكثر من ربع قرن في العزلة شكّل بارقة أمل جديدة لإعادة إطلاق مسار السلام وإحياء مشروع الديمقراطية المجتمعية.

"كل كلمة منه بوصلة توجّهنا"

وفي لقاءات ميدانية أجراها مراسلنا، قال الكاتب والمثقف إدريس اليونس: "نداء القائد عبد الله أوجلان هو ضوء في هذا الظلام. كل كلمة منه تُعدّ بوصلة توجهنا نحو الطريق الصحيح. رغم القيود والسجن، صوته لا يزال يصل إلى كل بيت وكل قلب، ونحن نثق بأنه وحده يملك القدرة على إعادة التوازن إلى هذه المنطقة المضطربة".

"استيقظنا من جديد... والمرأة هي قلب الثورة"

أما المواطنة جنار اليوسف، فقد أكدت أن كلمات القائد لامست قلوب النساء بشكل خاص، قائلة: "في كل مرة يوجه القائد نداءه، أشعر وكأنني أُبعث من جديد. رسالته اليوم، بعد 26 عاماً، أعادت لنا الأمل. نحن النساء نستمد قوتنا من فكره، ونعاهده أن نبقى على خطاه. هو من علّمنا أن حرية المرأة هي أساس حرية المجتمع، واليوم أكد أن تنظيم المرأة هو السلاح الأقوى في مسيرة التحرر".

"وثيقة تاريخية"

بدوره، عبّر كمال شيخموس، أحد كبار السن في المدينة، عن مشاعره قائلاً: "أنا في هذا السن، رأيت الكثير، لكن منذ أن تعرفت على فكر القائد عبد الله أوجلان، تغيّرت حياتي. هو وحده قادر على جمعنا تحت راية السلام والمقاومة. أعتبر نداءه اليوم وثيقة تاريخية، فيها خلاصة عقود من النضال والتضحية. لم يفكر يوماً بنفسه، بل ضحّى من أجل شعوب المنطقة".

"لحظة استثنائية"

ومن جهتها، وصفت المواطنة أسراري الطعمة، النداء بأنه لحظة استثنائية في حياتها، وقالت: "كل كلمة قالها القائد شعرتُ بها وكأنها موجهة إليّ. هو يرى المرأة قلب الثورة وروحها، ونحن نرى فيه الأمل والكرامة. نداء اليوم هو نبض قلب كل امرأة حرة تؤمن بحقوقها وكرامتها".

"ليس يوماً عادياً... بل محطة مفصلية في الذاكرة"

أهالي المدينة أجمعوا على أن هذا اليوم لم يكن عادياً، بل يوماً مفصلياً سيظل محفوراً في الذاكرة. فقد أعاد ظهور القائد أوجلان الأمل إلى النفوس، وأشعل الحافز لمواصلة النضال من أجل بناء مستقبل تسوده الديمقراطية والسلام والعدالة.

(ح)

ANHA