مهجرو عفرين والشهباء ينددون بمخاطر العودة ويطالبون بحمايتهم

طالب مهجّرو عفرين والشهباء المقيمون في مقاطعة الرقة بحق العودة الآمنة والكريمة إلى منازلهم، مؤكدين أن هذا الحق أساسي ولا يجوز التنازل عنه، مع ضرورة ضمان سلامتهم وعدم تعرضهم لأي مخاطر بعد العودة.

مهجرو عفرين والشهباء ينددون بمخاطر العودة ويطالبون بحمايتهم
الإثنين 7 تموز, 2025   02:40
الرقة
أنس محمد

يطالب مئات الآلاف من مهجّري عفرين والشهباء، المقيمين في مراكز الإيواء بشمال وشرق سوريا، بحقهم في العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم، مؤكدين أن هذا الحق لا يُعد مطلباً يمكن التفاوض عليه، بل هو من أبسط الحقوق الإنسانية التي يجب أن تُرد إلى أصحابها، مع ضمانات بعدم التعرض لأي تهديد أو انتهاك مستقبلي.

وفي مراكز مقاطعة الرقة، تبرز ايضاً معاناة آلاف العائلات التي هجّرتها ظروف الحرب والاحتلال، وحرمتها من أرضها وذكرياتها ومصادر رزقها.

علي الخميسي، أبٌ لخمسة أطفال من مدينة عفرين، قال بصوت مثقل بالحزن: "تركنا بيوتنا بلا شيء سوى ملابسنا، على أمل أن تكون العودة قريبة. لكن السنوات تمضي، وما زلنا هنا... بساتيننا وذكرياتنا هناك، حيث نعيش في الذاكرة فقط".

وشدّد الخميسي على أن العودة "ليست طلباً للشفقة"، بل هي حق شرعي، مضيفاً: "يجب على المحتلين أن ينسحبوا، وعلى الجهات المسؤولة أن تضمن لنا عودة آمنة. سوريا لكل السوريين، وبيوتنا بانتظارنا".

من جهتها، وصفت أمينة مصطفى، وهي أم لثلاثة أطفال من قرى الشهباء، شعورها، قائلة: "أن نكون بعيدين عن أرضنا يعني أننا ناقصون. هذه الأرض لنا جميعاً، ووجود أي قوة محتلة هو انتهاك".

وتابعت: "نطالب بعودة فورية غير مشروطة، بضمانات تحمينا وتعيد لنا ممتلكاتنا. ما نطالب به ليس رفاهية، بل حقوق يجب أن تحترم وتسترد".

أما محمد بكري، السبعيني الذي غزا الشيب رأسه في مخيم النزوح، فعبّر عن عمق ارتباطه بالأرض، مشيراً إلى أنه فقد مزرعته في عفرين التي عمل فيها لعقود.

يقول بكري: "كل حجر، كل شجرة في عفرين والشهباء تروي قصصنا وقصص أجدادنا. الأرض ليست مجرد مكان، إنها هويتنا وذاكرتنا".

وطالب الجهات الدولية والمحلية بتحمّل مسؤولياتها في ضمان حق العودة، وتأمين آليات حماية قانونية ولوجستية تمكن المهجرين من العودة بكرامة إلى ديارهم.

(آ)

ANHA