صفقة ترامب – نتنياهو وسلاح حزب الله يتصدران عناوين الصحف

يرى محللون أن صفقة مرتقبة بين ترامب ونتنياهو تعيد ترتيب أولويات المنطقة، في وقت يراجع فيه حزب الله وضعه العسكري بعد الحرب، وسط ضغوط داخلية وخارجية متزايدة لتقليص ترسانته. وتشير تقديرات إلى تحركات دبلوماسية وصمت تفاوضي قد يُفضيان إلى تهدئة مؤقتة أو تسوية جزئية.

صفقة ترامب – نتنياهو وسلاح حزب الله يتصدران عناوين الصحف
السبت 5 تموز, 2025   09:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم مستجدات الملفين الإسرائيلي – الأميركي، واللبناني – الإسرائيلي، مركّزة على التطورات السياسية والعسكرية المحيطة بـ "صفقة" يُعتقد أنها تُطبخ بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تتفاعل فيه تداعيات الحرب الأخيرة على لبنان، مع بحث حزب الله في إعادة تعريف دوره المسلّح ومستقبل ترسانته العسكرية.

قالت صحيفة البيان الإماراتية إن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في واشنطن، الأسبوع المقبل، يُعدّ محطة مفصلية في ملفات عدة، أبرزها مستقبل غزة، ومشروع ضم أراضٍ في الضفة الغربية، والعلاقات المعقدة بين الزعيمين اللذين يضع كل منهما مصلحته الشخصية فوق مصلحة دولته، وفق تعبير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن تمني العفو عن نتنياهو وإغلاق ملفات التحقيق ضده أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، حيث اعتبرتها المعارضة تدخلاً فجّاً في الشأن الإسرائيلي و"تصرفاً أحمق يمس السيادة الوطنية".

وأضافت الصحيفة أن ترتيبات تسبق اللقاء تجري بصمت، إذ أوفد نتنياهو مستشاره الأول ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون دريمر، إلى واشنطن للتمهيد للصفقة المحتملة. دريمر، الذي يتمتع بعلاقات متينة مع مؤسسة "أيباك" ومع صناع القرار في الكونغرس، يحضّر لما يبدو أنه إعلان مرتقب من البيت الأبيض لوقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً في غزة، وصفقة تبادل أسرى، تُنسب لوساطة ترامب، مما يمنحه مكسباً سياسياً قبيل الانتخابات الأميركية.

في المقابل، سلطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على تطور لافت في موقف حزب الله، إذ أشارت إلى أن الحزب بدأ مراجعة داخلية كبرى بعد الحرب المدمرة مع إسرائيل، تتناول تقليص دوره العسكري دون التخلي الكامل عن السلاح، ما قد يفاقم التوتر مع خصومه داخل لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن حزب الله يعتبر أن ترسانته، التي جُمعت لردع إسرائيل، أصبحت عبئاً ثقيلاً، خصوصاً بعد الخسائر البشرية والمادية التي تكبّدها في الحرب، وتضييق الخناق عليه في الداخل والخارج، إضافة إلى المتغيرات الإقليمية، كخسارة حليفه بشار الأسد وانقطاع خطوط الإمداد الإيرانية.

وتقول المصادر إن الحزب بدأ تسليم بعض مستودعات الأسلحة في الجنوب، ويدرس إمكان نقل أسلحة من مناطق أخرى، بشرط انسحاب إسرائيلي من الجنوب ووقف الهجمات. ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الحزب أنهم لن يتخلوا عن السلاح بشكل كامل، بل سيحتفظون بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدروع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب يواجه ضائقة مالية شديدة، تتجلى في تراجع خدماته الاجتماعية، وتأخر تعويضات المتضررين من الحرب، فضلاً عن تشديد القيود في مطار بيروت وقطع خطوط التمويل التقليدية من طهران.

وتوقعت العرب أن تشهد الساحة اللبنانية مزيداً من التجاذب السياسي مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط محاولات حزب الله المحافظة على موقعه، مقابل ضغوط أميركية – إسرائيلية لتجريده من سلاحه، ودفع الحكومة اللبنانية إلى حصر السلاح بيد الدولة.

(ع م)