"ستتحد نساء شرق كردستان وإيران ويسقطن الأنظمة الاستبدادية"

أوضحت الصحفية شهلا محمدي أنّ الحرب بين إيران وإسرائيل تُعمّق الأزمة الحالية، وقالت: "ستتجمع نساء شرق كردستان وإيران تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية" لإنهاء عقلية الأنظمة الاستبدادية".

"ستتحد نساء شرق كردستان وإيران ويسقطن الأنظمة الاستبدادية"
الخميس 3 تموز, 2025   02:30
مركز الأخبار
هيلين أيلول

تحدثت الصحفية في وكالة أنباء المرأة (Nûjînha)، شهلا محمدي، لوكالتنا حول الحرب بين إيران وإسرائيل والتطورات في الشرق الأوسط.

واستهلت شهلا محمدي حديثها بتسليط الضوء على الأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ولا سيما الحرب بين إيران وإسرائيل، مشيرةً إلى أنّ آثار هذه الحرب لا تقتصر على الطرفين فقط، بل تمتد إلى المنطقة بأسرها.

"الهدف الرئيس هو تغيير النظام الإيراني"

وأوضحت شهلا محمدي أنّ الحرب بين إسرائيل وإيران هي استمرار للحرب بين الدول المهيمنة، وقالت: "بدايةً، الحرب بين إيران وإسرائيل هي استمرار لهجمات 7 تشرين الأول عام 2023 على غزة، وكشف واقع هذه الحروب والصراعات، أنّ الهدف الرئيس هو تغيير النظام الإيراني، لأنّ تدخل النظام الإيراني في دول الشرق الأوسط كان السبب الرئيس للهجمات على إيران، كما أنّ هيمنة إيران ونفوذها في المنطقة هو أمر لا تقبله الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية ذات النفوذ في المنطقة، وتشهد جميع دول الشرق الأوسط من أفغانستان إلى باكستان صراعات وأزمات كبيرة، وبذلت إيران جهوداً كبيرة لتعزيز قوتها العسكرية والاقتصادية وترسيخ نفوذها وهيمنتها في الدول المجاورة".

وذكرت شهلا محمدي أنّ امتلاك إيران للأسلحة النووية يشكل تهديداً كبيراً، ولذلك تعتبر دولٌ مثل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية النظام الإيراني تهديداً لها، وتخطّط إيران منذ زمن طويل لإنشاء "هلال شيعي" أو منطقة شيعية، وفي الوقت نفسه، تتحدث تركيا عن دولة على العقلية العثمانية، تماماً كما يسعى النظام الإيراني إلى إقامة نظام شيعي، وهذان النهجان والعقليتان مرفوضان تماماً من قبل مكونات المنطقة وشعوبها".

"ما زالت الشعوب الإيرانية مهددة"

أشارت شهلا إلى أنّ النقطة الأساسية هي ما إن كانت الحروب والهجمات المستمرة ستؤثر على شعوب شرق كردستان وإيران أم لا؟ فعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة دعت إلى وقف إطلاق نار ثنائي بين إيران وإسرائيل، إلّا أنّ كلا الجانبين انتهكا هذا الهدنة، وقالت: "يمكننا القول إنّ الهجمات على غزة لا تزال مستمرة على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار عدة مرات، والأمر ذاته ينطبق على لبنان، فقد استمرّت الحرب والهجمات على حزب الله حتّى بعد إعلان وقف إطلاق النار، وهذه الحروب والهجمات بين النظامين تُلحق ضرراً كبيراً بأهالي شرق كردستان، فمثلاً لا تستطيع المؤسسات الخدمية العمل بسبب الهجمات، ولا يستطيع سكان المنطقة كسب قوت يومهم، كما يتزايد الخطر على شعوب شرق كردستان وإيران بسبب انقطاع الانترنت والمعلومات".

"لا يمكن لإيران حل الأزمة الحالية بهذه العقلية المتعصبة دينياً وقومياً"

وذكرت شهلا محمدي أنّ هذا الجدل يشكّل فرصة عظيمة لتغيير العقلية الدينية للنظام الإيراني واستقرار شرق كردستان، وتابعت حديثها قائلةً: "إذا استمرّت هذه العقلية القاسية لسيطرة النظام الإيراني على الشعب، فستكون هناك قريباً انتفاضة كبيرة بقيادة المرأة الكردية، لا سيما في العاصمة طهران والمدن الإيرانية الرئيسية، وقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية إلى لجوء الكثيرين إلى الدول المجاورة، إنّ الصراعات بين إيران وإسرائيل تاريخية وتنطوي على مصالح شخصية".

وأوضحت شهلا محمدي أنّ استمرار هذه الهجمات سيسبب كارثةً كبرى في المنطقة، وقالت: "كانت إيران وشرق كردستان تعانيان من ضعفٍ كبير، بطبيعة الحال، والآن، تفاقمت هذه الأزمة وتواجه خريطتها كارثةً إنسانيةً كبرى، لأنّ سكان المنطقة يعتمدون على التجارة كمصدر دخل رئيس، كما تجدر الإشارة إلى وضع السجناء السياسيين في سجون النظام الإيراني، إذ يُعتقل العديد من الأشخاص في هذه السجون وتتولّى استخبارات الحرس الثوري الإيراني الإشراف عليها، لكنها لا تتمتع بالحماية من الغارات الجوية، كانت الهجمات الإسرائيلية موجهة ضدّ الجيش وأعضاء الحكومة الإيرانية، لذا يتعرّض جنود وأعضاء السجون أيضاً للاستهداف".

"هجمات سجن إيفين"

لفتت شهلا محمدي إلى الهجمات التي استهدفت سجن إيفين، وقالت: "في تلك الهجمات، تعرض سجن إيفين أيضاً للاستهداف، ما أسفر عن مقتل وجرح العديد، ونقل باقي السجناء إلى سجون أخرى، ولا يزال هناك تهديد وخطر على حياة السجناء، في الوضع الحالي، يبدو أنّ النظام الإيراني عاجز عن حماية نفسه أيضاً وليس السجناء فقط، فالهجمات الإسرائيلية قوية جداً، كما دمرت إسرائيل نظام الدفاع الجوي الإيراني عبر جواسيسها في الداخل، لذا يجب إطلاق سراح السجناء القابعين في سجون شرق كردستان وإيران فوراً".

"ما زالت حياة السجناء في خطر"

واختتمت شهلا محمدي حديثها قائلةً: "تنتهك إسرائيل وإيران حقوق الإنسان بهذه الهجمات، في الوقت نفسه، تُعتقل السجينات السياسيات الثلاث وريشة مرادي، بخشان عزيزي وشريفة محمدي، المحكومات بالإعدام في سجن إيفين الذي تعرض للهجوم، وحالياً لا تتوفر لدينا أي معلومات عن السجينات السياسيات الثلاث، ولم تتمكن سوى عائلة وريشة مرادي من التواصل معها مرة واحدة بعد الهجمات، وخلال الهجمات على سجن إيفين، تضرّر مهجع النساء، إذ انهار الجدار، وعلى الرغم من إعلان النظام الإيراني عن نقل السجينات، إلّا أنّ حياتهن ما زالت في خطر، بدأت الانتفاضات ضدّ النظام الإيراني عام ١٩٨٨ وما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، إنه صراع بين القوتين، أقول لنساء وشعوب شرق كردستان وإيران ’اتحدوا تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وضعوا حداً لعقلية الأنظمة الاستبدادية‘".

(ر)

ANHA