توجيهات من مكتب الري للمزارعين في الرقة بعد انخفاض مياه الفرات

أوضح مكتب الري في مقاطعة الرقة أن نسبة عجز المياه المستحقة لمكتب الري وصلت إلى 40%، مناشداً المزارعين الالتزام بالخطة الزراعية.

توجيهات من مكتب الري للمزارعين في الرقة بعد انخفاض مياه الفرات
الثلاثاء 1 تموز, 2025   07:30
الرقة
أنس محمد

أصدر مكتب الري في مجلس الاقتصاد والزراعة بمقاطعة الرقة توجيهات جديدة وحاسمة للمزارعين، وذلك في ظل تفاقم أزمة نقص مياه الري التي تشهدها المقاطعة.

وتأتي هذه التوجيهات مع تداخل الموسم الزراعي التكثيفي وزيادة الطلب على المياه، ما أدى إلى إصدار المكتب كتاب رسمي يقضي بعدم توفر المياه للمواسم التكثيفية.

وفي لقاء خاص لوكالتنا، أوضح الرئيس المشترك لمكتب الري في مجلس الاقتصاد والزراعة بمقاطعة الرقة محمد العلي، أن المكتب لن يتمكن من تغطية احتياجات المياه إلا لمحصول القطن والخضروات الصيفية فقط، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالخطة الزراعية المعتمدة.

وأضاف العلي أن الكمية المتوفرة حالياً من المياه لمكتب الري لتغطية مشاريع الري في المقاطعة لا تتجاوز 70 متراً مكعباً ويخصص مكتب الري من هذه الكمية بنسبة 20 متراً مكعباً لمياه الشرب، ليتبقى 50 متراً مكعباً فقط ويجب توزيعها على 90 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

وأشار العلي إلى أن الوضع الطبيعي وفي ذروة المحصول كان نصيب مكتب الري من مياه السد يصل إلى 110 أمتار مكعبة، بينما يحتاج كل ألف هكتار إلى عشرة أمتار مكعبة من المياه للري، وبناء عليه، فإن الكمية المتوفرة حالياً 50 متراً مكعباً لتغطية 90 ألف هكتار ستؤدي حتماً إلى عجز في نهايات الأقنية في جميع الخطوط.

وأرجع الرئيس المشترك لمكتب الري هذا العجز الكبير إلى نقص كمية المياه في بحيرة سد الفرات، حيث وصل النقص إلى ستة أمتار في مستوى البحيرة، نتيجة قطع دولة الاحتلال التركي لمنسوب نهر الفرات المتدفق إلى الأراضي السورية، وحالة الجفاف نتيجة قلة الهطولات المطرية خلال هذا العام.

 وأوضح أن البحيرة لا تعتمد على الري فقط، بل تسعى إدارة السد إلى تحقيق التوازن بين مياه الري والشرب من جهة، وتوفير كميات المياه اللازمة لتوليد الطاقة الكهربائية من جهة أخرى.

وتابع هذا التحدي يتفاقم مع العلم أن غالبية مشاريع الري في المنطقة تعتمد على مضخات الرفع التي تحتاج بدورها إلى الكهرباء لتعمل.

وأشار العلي أن نسبة العجز في كمية المياه وصلت إلى ثلث الكمية المعتمدة في كل موسم، مما يشكل تهديداً كبيراً للموسم الزراعي الحالي.

وفي ختام حديثه، ناشد الرئيس المشترك لمكتب الري في مجلس الاقتصاد والزراعة بمقاطعة الرقة المزارعين بضرورة الالتزام التام بالخطة الزراعية المعتمدة من مكتب الإرشاد في مجلس الاقتصاد والزراعة.

ويعتمد مزارعي مقاطعة الرقة بشكل كبير على زراعة الذرة الصفراء بعد محصول القمح والتي تُعد زراعة تكثيفية، وتحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، ونقص مياه الري سيؤثر بشكل مباشر على اقتصاد المزارعين.

وقد بلغت نسبة الخطة الزراعية المعتمدة من قبل هيئة الزراعة والري في إقليم شمال وشرق سوريا 16% للقطن و3% للخضروات الصيفية. ويأتي هذا الالتزام لتجنب حدوث أي مشاكل قد تنجم عن نقص مياه الري وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي في المقاطعة.

(أ)

ANAH