تفجير كنيسة في دمشق يعيد مخاوف التعايش وسط تهدئة إيرانية-إسرائيلية هشة

تتزايد المخاوف من مستقبل التعايش بين المكونات السورية بعد التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس بدمشق، والذي أثار ردود فعل محلية ودولية غاضبة، وسط تحذيرات من عودة خطاب الكراهية والتطرف، في حين سجّل الأسبوع الجاري هدوءا مؤقتاً بين إيران وإسرائيل، عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار توسط فيه ترامب.

تفجير كنيسة في دمشق يعيد مخاوف التعايش وسط تهدئة إيرانية-إسرائيلية هشة
الأحد 29 حزيران, 2025   07:15
مركز الأخبار

تصدّر التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق المشهد السوري هذا الأسبوع، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات عميقة حول مصير التعددية والتعايش بين المكونات السورية. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة هدوءاً نسبياً بعد اتفاق تهدئة هش بين إيران وإسرائيل برعاية أمريكية.

هجوم الكنيسة يفتح جراح العيش المشترك

في الشأن السوري، طغى التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، حيث عنونت صحيفة العرب اللندنية: "امتحان لمستقبل التعددية في سوريا"، واعتبرته نقطة تحول تعيد طرح سؤال التعايش في سوريا ما بعد الحرب.

ورأت الصحيفة أن "التفجير، مهما كانت دوافعه، لا يستهدف الروم الأرثوذكس فحسب، بل يهدد ما تبقى من فسيفساء الانتماء السوري. وهو ما يفرض على السلطة الانتقالية أن تتعاطى معه كرؤية استراتيجية، لا حادثاً أمنياً معزولاً. إعادة بناء الثقة المجتمعية تبدأ من هنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدانات الدولية جاءت حازمة، لكن ما تحتاجه سوريا اليوم ليس التضامن العابر، بل دعم صريح لمسار يعيد الاعتبار للمواطنة بوصفها هوية جامعة، لا خنادق فرعية. الأقليات في هذا السياق ليست “ملفات” تُحتوى سياسياً، بل شركاء حقيقيون في صياغة مستقبل لا يُبنى على الخوف، بل على الثقة.

هدوء حذر بعد التصعيد بين إسرائيل -إيران

سلّطت الصحف الضوء على التطورات المتسارعة بين إيران وإسرائيل، وعنونت صحيفة الشرق الأوسط "عندما يطيل وقف النار من أمد الحرب"، ورأت الصحيفة أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أعلن أن إيران "أجبرت إسرائيل على وقف الحرب من طرف واحد" في أعقاب جولة التصعيد العسكري الأخيرة التي استمرت 12 يوماً.

وأضافت الصحيفة أن طهران ترى في وقف إطلاق النار المفروض نتيجة لصمودها العسكري والسياسي، وأنها ما تزال "في حالة جاهزية عالية لأي احتمال تصعيد جديد".

مضيق هرمز وشبح التصعيد

في سياق متصل، ركزت صحيفة عكاظ على تصاعد التوتر في مضيق هرمز، العصب البحري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وعنونت صحيفة عكاظ، "مضيق هرمز.. بين شرعية القانون ومخاطر التصعيد"، وأكدت الصحيفة أن المضيق يخضع لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (1982) التي تكفل "المرور العابر" للسفن، بما فيها العسكرية، دون عرقلة أو تهديد.

وأكدت الصحيفة أن السعودية تُدافع عن حرية الملاحة ضمن الإطار القانوني الدولي، وترفض أي تدخلات أحادية قد تُفاقم التوتر، معتبرة أن استخدام القوة دون تفويض دولي يُعد خرقاً للسيادة.

وذكرت الصحيفة أن الرياض تنتهج سياسة متوازنة بين التنسيق الدولي لتأمين خطوط الشحن، والحوار الإقليمي مع إيران وتركيا وعُمان، مشددة على أن السعودية لا تستخدم الطاقة كسلاح، بل كأداة استقرار في وجه منطق الفوضى.

(م ح)