أُجبِرت على مغادرة منزلها ومصدر رزقها تحت وطأة التهديد المسلح

تتوالى الشهادات التي تكشف حجم المأساة والمعاناة اليومية التي يعيشها أهالي مدينة عفرين، حيث لا تزال حوادث التهديد والقتل والتخريب تطال المدنيين العزل؛ حادثة جديدة تجسّد هذه المعاناة، ضحيتها امرأة أجبرت على مغادرة منزلها ومصدر رزقها تحت وطأة التهديد المسلح.

أُجبِرت على مغادرة منزلها ومصدر رزقها تحت وطأة التهديد المسلح
أُجبِرت على مغادرة منزلها ومصدر رزقها تحت وطأة التهديد المسلح
أُجبِرت على مغادرة منزلها ومصدر رزقها تحت وطأة التهديد المسلح
أُجبِرت على مغادرة منزلها ومصدر رزقها تحت وطأة التهديد المسلح
الأحد 29 حزيران, 2025   03:40
حلب
نسرين شيخو

في إحدى القرى التابعة لمدينة جنديرسه بعفرين المحتلة، تعرضت امرأة لاعتداء عنيف من قبل مرتزقة الاحتلال التركي. حيث هاجموا بقالتها الواقعة قرب منزلها في ساعات الليل المتأخرة من الأسبوع الفائت، مطلقين الرصاص على الواجهة ومدمرين محتوياتها باستخدام مطرقة.

الضحية، التي روت تفاصيل الحادث لوكالتنا، أكدت أنها عادت برفقة زوجها إلى المنطقة بعد سقوط النظام السابق، لتجد منزلها محتلاً من قبل مستوطنين. ورغم محاولاتهما المطالبة بحقوقهما، رفض المستوطنون مغادرة المنزل، ما أدى إلى إصابة زوجها بنوبة قلبية أودت بحياته، ودفن في مقبرة المنطقة.

وبعد أشهر من الإلحاح، تمكنت المرأة من استعادة منزلها وبقالتها، لكنها سرعان ما واجهت مضايقات وتهديدات متكررة من المرتزقة، الذين طالبوها بمبالغ مالية مقابل السماح لها بالبقاء. وفي آخر اعتداءاتهم، تعمد المسلحون ترويعها ليلاً بإطلاق النار وتخريب ممتلكاتها.

الضحية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها ولم تتمكن من الدفاع عن نفسها أو حتى التحدث، قررت مغادرة البلدة مجدداً في اليوم التالي متوجهة إلى حي الشيخ مقصود في حلب، وأكدت أنها لن تعود ما لم ينسحب الاحتلال ومرتزقته من عفرين بالكامل.

هذه الحادثة ليست سوى نموذج بسيط من سلسلة انتهاكات ممنهجة تمارسها مرتزقة الاحتلال التركي في عفرين، تشمل القتل والخطف والابتزاز والاعتداءات المتواصلة، وسط غياب كامل لأي مساءلة أو رقابة قانونية.

ويُشار إلى أن المنطقة شهدت هذا الشهر جريمة قتل راح ضحيتها الشاب مصطفى شيخو من قرية حج حسنو، سبقتها في آذار من العام الفائت جريمة مماثلة بقتل الطفل أحمد خالد مده على يد مرتزقة الاحتلال التركي.

(أ ب)