لجنة التحقيق الدولية تعبر عن قلقها حيال استمرار عمليات قتل أفراد المجتمع العلوي

حذّر رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، من أن انهيار مؤسسات الدولة بعد سقوط الأسد خلق فراغاً دفع ضحايا الجرائم والانتهاكات السابقة إلى تصفية الحسابات بأنفسهم، في مناخ غابت عنه آليات العدالة، معرباً عن قلقه حيال استمرار عمليات القتل والاعتقالات لأفراد المجتمع العلوي، فضلاً عن مصادرة ممتلكات أولئك الذين فروا من أعمال العنف التي اندلعت في شهر آذار الماضي.

لجنة التحقيق الدولية تعبر عن قلقها حيال استمرار عمليات قتل أفراد المجتمع العلوي
السبت 28 حزيران, 2025   19:02
مركز الأخبار

قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، باولو سيرجيو بينيرو، خلال حديث أمام الدورة التاسعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، إن الفراغ الأمني ​​الذي خلفه حل القوات المسلحة وأجهزة الأمن إبان سقوط نظام بشار الأسد، إلى جانب عدم وضوح الإطار الجديد للعدالة، ساهم في خلق مناخٍ سعى فيه ضحايا الجرائم والانتهاكات السابقة إلى أخذ زمام المبادرة وتصفية الحسابات.

وأضاف: "مما يدعو للقلق استمرار ورود تقارير عن استمرار عمليات القتل والاعتقالات التعسفية لأفراد المجتمع العلوي، فضلاً عن مصادرة ممتلكات أولئك الذين فروا من أعمال العنف التي اندلعت في شهر آذار الماضي".

رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا اعتبر أن "الصراع السوري لم يخل من التحديات والمظالم الداخلية، والتي تفاقم الكثير منها بفعل التدخلات الخارجية".

تحديات العودة والوضع الإنساني

وأعرب رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا عن سروره لرؤية أكثر من مليوني سوري يعودون إلى ديارهم منذ كانون الأول، من بينهم ما يقرب من 600 ألف عادوا من الدول المجاورة، وما يقل قليلاً عن 1.5 مليون نازح داخلي".

لكنه أشار إلى أنه بالنسبة للعديد من السوريين الذين يزيد عددهم عن 7 ملايين والذين ما زالوا نازحين، سيتعين معالجة تحديات هائلة تتعلق بالممتلكات في أعقاب الدمار والنهب ومصادرة المنازل والأراضي على نطاق واسع. ولفت الانتباه إلى أن "التحول السياسي السوري المعقد للغاية" يحدث في وقت بلغت فيه الاحتياجات الإنسانية أعلى مستوياتها منذ عام 2011.

وقال إنه على الرغم من الخطوات المشجعة الأخيرة نحو رفع العقوبات القطاعية وفتح البلاد أمام استثمارات جديدة، لا يزال ما يقرب من 16.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم ما يقرب من 3 ملايين شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.

(م ش)