العفو الدولية: الناجون من التعذيب في سوريا يواجهون الإهمال وغياب الدعم

قالت منظمة العفو الدولية إن الناجين من التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق، ما زالوا يواجهون تبعات جسدية ونفسية شديدة خلال الأشهر الستة الماضية، دون وجود دعم ملموس.

العفو الدولية: الناجون من التعذيب في سوريا يواجهون الإهمال وغياب الدعم
الخميس 26 حزيران, 2025   15:24
مركز الأخبار

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم، إن الناجين من مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق، ومن بينها سجن صيدنايا العسكري سيء السمعة، يواجهون تبعات جسدية ونفسية مدمّرة في ظل غياب شبه تام للدعم، بعد مرور أكثر من ستة أشهر على سقوط النظام .

وأضافت المنظمة، في بيان صدر بمناسبة اليوم الدولي لدعم ضحايا التعذيب، أن الحكومة الانتقالية في سوريا، رغم تعهدها بإنهاء الانتهاكات، لم تتخذ حتى الآن إجراءات كافية لتأمين حق الضحايا في العلاج والتعويض والمساءلة.

وشددت على أن آلاف الناجين لا يزالون يعانون من أمراض مزمنة، وإعاقات، وصدمات نفسية شديدة، دون توفر خدمات الرعاية أو الدعم النفسي.

وقالت بيسان فقيه، مسؤولة الحملات في المنظمة: "من غير المعقول أن يخرج ناجون من أقبية التعذيب الرهيبة ليُتركوا دون علاج أو تأهيل. يجب على الحكومة ضمان إحالة المتورطين بجرائم التعذيب إلى المحاكم، وتأمين برامج دعم شاملة للضحايا".

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن مجموعات يقودها ناجون، مثل "تعافي" و"رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا"، أطلقت تحذيرات من انهيار الدعم، خاصة بعد تقليص المساعدات الدولية، ما أدى إلى تراجع قدرة هذه المنظمات على تأمين الحد الأدنى من الخدمات.

وأكدت المنظمة أن إعادة التأهيل حق أساسي، لا يتوقف عند العلاج الفوري، بل يشمل دعماً طويل الأمد لاستعادة استقلالية الناجين وكرامتهم، وضمانات لعدم تكرار الجرائم.

كما شددت على ضرورة إشراك الضحايا في عمليات المساءلة، وجبر الضرر، وكشف الحقيقة، بما في ذلك عبر بناء نصب تذكارية، وتخصيص أيام وطنية لضحايا التعذيب.

(ع م)