ناشطات في ندوة رقمية: دستور منصف للمرأة هو أساس استقرار سوريا

أكدت ناشطات سوريات أن مستقبل سوريا لن يتحقق دون شراكة متساوية بين النساء والرجال، تبدأ بدستور عادل يُنصف المرأة ويعترف بدورها كشريكة في الوطن وصانعة للسلام، وذلك خلال ندوة رقمية لمكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية.

ناشطات في ندوة رقمية: دستور منصف للمرأة هو أساس استقرار سوريا
الخميس 26 حزيران, 2025   10:22
مركز الأخبار

تحت عنوان "المرأة السورية بين مشروعين للحكم: الإعلان الدستوري للحكومة الانتقالية في دمشق والعقد الاجتماعي في شمال وشرق سوريا"، نظّم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية ندوة رقمية بمشاركة ناشطات سوريات من مختلف المدن، إضافة إلى مشاركات من فرنسا.

الندوة، التي أدارتها رئيسة مكتب المرأة في المجلس جيهان خضرو، شكلت منصة مقارنة بين الإعلان الدستوري الصادر عن الحكومة الانتقالية في سوريا والعقد الاجتماعي المعتمد من قبل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، مع التركيز على موقع المرأة في كل من النصين، ومدى تضمين حقوقها السياسية والاجتماعية.

في افتتاح الندوة، تناولت جيهان خضرو الأبعاد القانونية والسياسية لكل من الوثيقتين، مشيرة إلى أن الإعلان الدستوري يعكس نهجاً مركزياً يغيب فيه التمثيل النسائي، ويُفتقر فيه إلى نصوص واضحة تضمن حماية المرأة وتمكينها قانونياً واجتماعياً.

في المقابل، سلّطت جيهان خضرو الضوء على العقد الاجتماعي في شمال وشرق سوريا، الذي جاء نتيجة حوارات شعبية موسعة، ويكرّس مبدأ المساواة من خلال ضمان تمثيل المرأة بنسبة 50 في المائة في مؤسسات الإدارة والحكم، إلى جانب توفير ضمانات قانونية لحماية حقوقها، وهو ما عدَّته تطوراً نوعياً في مسار تحقيق العدالة الجندرية.

وأكدت جيهان خضرو أن إدماج حقوق المرأة في أي صيغة دستورية مستقبلية ليس ترفاً قانونياً، بل ضرورة لضمان استقرار سوريا، مشددة على أن تغييب النساء عن عمليات التفاوض وصناعة القرار لا يؤدي إلا إلى إنتاج مشاريع حكم ناقصة تفتقر لأسس التغيير الحقيقي.

وشهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من المشاركات، حيث قدّمن مجموعة من المطالب، أبرزها تضمين مبدأ المساواة في أي اتفاق دستوري قادم، وتخصيص نسبة لا تقل عن 40 في المائة لتمثيل النساء في مؤسسات الحكم الانتقالي، وصياغة قانون موحد للأحوال الشخصية يضمن حقوق المرأة في الزواج، الطلاق، والإرث، فضلاً عن إنشاء هيئة وطنية مستقلة تُعنى بشؤون المرأة.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن أي مشروع لبناء سوريا المستقبل يجب أن يقوم على شراكة متكافئة بين النساء والرجال، تبدأ من صياغة الدستور ولا تنتهي عند مؤسسات الحكم. فقد أجمعت المشاركات على أن مستقبل سوريا الديمقراطي والسياسي لن يتحقق إلا بدستور عادل يُنصف النساء ويعترف بدورهن كشريكات في الوطن وصانعات للسلام.

(ي م)