الوقف الهش لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل يتصدّر عناوين الصحف

يرى محللون أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، رغم هشاشته، جاء نتيجة ضغوط إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد. ويُعدّ مخرجاً اضطرارياً للأطراف المتورطة، وسط سعي أميركي لتوظيف نتائجه سياسياً. ويشير مراقبون إلى أن إسرائيل حققت مكاسب رمزية، بينما احتفظت إيران بقدراتها الأساسية، ما يجعل التهدئة مؤقتة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

الوقف الهش لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل يتصدّر عناوين الصحف
الأربعاء 25 حزيران, 2025   09:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، باهتمام بالغ تطورات وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ بعد اثني عشر يوماً من التصعيد العسكري غير المسبوق. ورغم هشاشة الاتفاق واحتمال انهياره في أي لحظة، إلا أنه جاء كضرورة إقليمية ودولية لكبح اتساع رقعة المواجهات وتداعياتها المحتملة على المنطقة.

وقف هش لكنه ضروري

رأت صحيفة "العرب" أن اتفاق وقف إطلاق النار رغم هشاشته، شكّل مخرجاً اضطرارياً لجميع الأطراف، خصوصاً بعد الانخراط الأميركي المباشر من خلال استهداف مواقع نووية إيرانية، ورد طهران على الأراضي القطرية، ملوّحة بتوسيع ساحة المواجهة لتشمل دولاً خليجية أخرى. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا المستفيد الأكبر، إذ استثمر التصعيد لدفع إيران نحو طاولة التفاوض، بينما أعلن بنفسه وقف إطلاق النار ليبدو في موقع صاحب القرار في الشرق الأوسط.

وبحسب "العرب"، فإن إسرائيل خرجت من الحرب بوضع ميداني قوي بعد نجاحها في توجيه ضربات نوعية للقيادات والعلماء الإيرانيين، ما منحها تفوقاً عسكرياً ورمزياً، في حين اتّسم الرد الإيراني بطابع دفاعي واستعراضي، عجز عن إحداث أثر مماثل داخل العمق الإسرائيلي.

تبسيط أميركي ومكاسب محدودة

من جهتها، ذكرت صحيفة "القدس العربي" أن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيمس دافيد فانس، حول "دفن اليورانيوم الإيراني"، تعكس تبسيطاً إعلامياً هدفه دغدغة جمهور فوكس نيوز، دون التطرق إلى الواقع المعقّد للمخزون النووي الإيراني الذي لم يُكشف موقعه رغم 12 يوماً من القصف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل أخفقتا في تحقيق الهدف الكامل المعلن للحرب، وهو القضاء التام على قدرات إيران النووية والبالستية. ورأت أن وقف إطلاق النار جاء رغم استمرار قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم وإعادة بناء منشآتها، فيما عاد نتنياهو ليعلن "تحقيق كل الأهداف"، وسط شكوك حتى داخل المجتمع الإسرائيلي.

تداعيات وتوازنات

أجمعت الصحف على أن وقف إطلاق النار لم ينهِ التوتر القائم، بل أجّله. إيران، رغم الخسائر، احتفظت ببنيتها العلمية والعسكرية، فيما وجدت إسرائيل في الحرب فرصة لاستعراض تفوقها الاستخباراتي والعسكري. أما الولايات المتحدة، فظهرت كقوة ضابطة للصراع وإن لم تحقّق انتصاراً استراتيجياً شاملاً.

في الخلفية، لا تزال الأزمة تتفاعل، وسط ترقب دولي لما سيأتي بعد “الهدنة”، في وقت يستمر فيه التصعيد على جبهات غزة ولبنان وسوريا، ما يشير إلى أن صيف الشرق الأوسط لم يهدأ بعد.

(ع م)