عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة

تُورّث عائلة "رشو" في مدينة الطبقة مهنة الطب البديل والتداوي بالأعشاب من جيلٍ إلى آخر، في رحلة امتدت من عفرين إلى الطبقة، حملت في طياتها خبرةً طويلة جعلت العائلة وجهةً يقصدها كل من ضاقت به سبل العلاج التقليدي.

عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
عائلةٌ حملت رحلة التداوي بالطب البديل والأعشاب من عفرين إلى الطبقة
الإثنين 23 حزيران, 2025   07:30
الطبقة

تحمل عائلة "رشو" على مدار قرن من الزمن، راية التداوي بالطب البديل، ونقلت هذا الإرث العريق من عفرين إلى مدينة الطبقة منذ تأسيسها في ثمانينيات القرن الماضي، لتصبح بخبرتها المتراكمة وعراقتها الطويلة عنواناً للثقة، ومقصداً للباحثين عن علاج طبيعي لأوجاعهم من مختلف المناطق السورية.

تملك العائلة إرثاً طويلاً في مجال الطب البديل والتداوي بالأعشاب، حيث توارثت المهنة لأكثر من مئة عام، منذ أن كانت تقيم في مدينة عفرين شمال غرب سوريا، وحتى انتقالها إلى مدينة الطبقة في ثمانينيات القرن الماضي، لتستمر في تقديم العلاج داخل منزلها حتى اليوم، جاعلة من خبرتها مقصداً للمرضى من مختلف المحافظات السورية.

يقيم بكر عبدو رشو، أحد أفراد العائلة، في الطبقة منذ خمسين عاماً، ويقول إن المهنة انتقلت إليه من والده وجده. ويوضح: "منذ ثلاثين عاماً بدأت العمل إلى جانب والدي، تعلمت منه أسرار التداوي وتركيب الأعشاب، واليوم أقوم بتعليم أحد أبنائي، وكما ورثته سأورثه لأحفادي".

يركز العلاج الذي تقدمه العائلة على معالجة أمراض العمود الفقري، كالديسك، وانقراص الفقرات، والمناقير العظمية، وفتق النواة اللبية.

 وتعتمد طريقة العلاج على تقارير طبية وصور الأشعة، حيث تستخدم خلطات من الأعشاب والتمور توضع على مكان الإصابة، ثم تجرى جلسة بخار خاصة ومساج للجسم، مع تعليمات محددة حول الجلوس والنوم بعد العلاج.

ويؤكد رشو أن هذه الطريقة "لا تسبب أي أضرار جانبية"، مضيفاً: "عالجنا حالات مزمنة كانت تحتاج تدخلاً جراحياً وتمكنّا من معالجتها طبيعياً، خصوصاً عند كبار السن الذين قد يشكل العمل الجراحي خطراً على حياتهم".

أكثر من 50% من المرضى الذين يقصدون منزل العائلة سبق أن خضعوا لعلاجات طبية تقليدية دون جدوى، قبل أن يلجؤوا للطب البديل.

 ويشير رشو إلى أن المرضى يتوافدون من مختلف المناطق السورية، من دير الزور، دمشق، حماة وغيرها، موضحاً أن "قلة المعالجين ذوي الخبرة في الطب البديل تدفع كثيرين للسفر لطلب العلاج، وغالباً ما يكون ذلك بناءً على توصية من أحد المتعافين".

ويستذكر رشو حادثة تعود إلى عام 1998، عندما عالج والده أحد الخبراء الروس العاملين في سد الفرات، والذي أوصى بدوره بوالد رشو للقنصل الروسي في حلب، حيث تمت معالجته أيضاً، في واحدة من أبرز الحالات التي تعاملت معها العائلة.

تستخدم العائلة في خلطاتها الطبية أعشاباً متنوعة، منها إكليل الجبل، أوراق الكينا، الغار، السدر، الشيح، والتمر، ويزرع معظمها في حديقة المنزل، فيما يجلب القسم الآخر من البادية أو يشترونها من العطارين. كما طورت العائلة خلطات لعلاج أمراض أخرى مثل البواسير.

ويعد الطب البديل، بحسب العائلة، خياراً أكثر أماناً من الأدوية الكيماوية التي قد تحمل آثاراً جانبية.

ويقول رشو: "نحن لا نرهق المريض مادياً ولا نخاطر بصحته، لكن نؤمن أن الخبرة ضرورية، فهذه مهنة إنسانية قبل أن تكون مهنة للربح".

ومنذ ما يقارب نصف قرن، تواصل عائلة "رشو" استقبال المرضى في منزلها بمدينة الطبقة، وتُعد اليوم من أقدم العائلات العاملة في مجال الطب البديل في المنطقة، حاملة معها خبرة تراكمية تمتد منذ أيام الجد في عفرين، إلى يومنا هذا.

( م ش/أ)

ANHA