محامي: حرية القائد الجسدية تتطلب ضمانات دستورية وقانونية

أكّد المحامي محمد أمين النعيمي، الرئيس المشترك للمبادرة السورية من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، أن نجاح نداء السلام يرتبط بشكل وثيق بتوفير ضمانات دستورية وقانونية حقيقية. وشدد النعيمي على التزام المبادرة بمواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق الحرية الجسدية للقائد، واصفاً هذه الخطوة بأنها تمثل أساساً لتحقيق سلام عادل وشامل.

محامي: حرية القائد الجسدية تتطلب ضمانات دستورية وقانونية
الإثنين 23 حزيران, 2025   03:40
قامشلو
ريناس رمو

شدّد الرئيس المشترك للمبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، المحامي محمد أمين النعيمي، على ضرورة توفير ضمانات قانونية ودستورية لإنجاح مبادرة القائد عبد الله أوجلان للسلام والديمقراطية، مؤكداً أن اللقاءات الشكلية التي تجريها دولة الاحتلال التركي مع القائد دون حضور لجان حقوقية، تُضعف من جدية المسار السلمي وتزيد من الشكوك حول نواياها.

تصريحات النعيمي جاءت في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال التركي سياسة المماطلة والتعطيل تجاه الخطوات العملية المتعلقة بالمبادرة، على الرغم من الترحيب الإقليمي والدولي الذي لاقته المبادرة منذ إعلانها من قبل القائد عبد الله أوجلان.

وأوضح النعيمي أن اللقاءات التي أُجريت مع القائد عبد الله أوجلان حتى الآن اقتصرت على الجانب السياسي والعائلي، في وقت تحتاج فيه المبادرة إلى أبعاد شاملة، منها الحقوقية والقانونية والعسكرية والاقتصادية، مؤكداً أن تركيا تحاول حصر المبادرة ضمن أطر ضيقة لتفريغها من مضمونها الحقيقي.

وأكد النعيمي أهمية الرسائل التي بعث بها القائد عبد الله أوجلان من داخل سجنه، عبر الوفود التي التقت به، داعياً إلى ضرورة تحليل مضامين هذه الرسائل والوقوف عند كل كلمة فيها، لما تحمله من دلالات تؤسس لمرحلة جديدة في مسار السلام بالمنطقة.

وأشار إلى أن إصرار دولة الاحتلال التركي على منع اللقاءات الحقوقية مع القائد عبد الله أوجلان يُعد إضعافاً متعمداً للمبادرة، ويكشف عن استمرار العقلية السلطوية التي تنكر الحلول الديمقراطية. وأضاف أن القائد عبد الله أوجلان قائد أممي، ويجب أن تُمنح اللجان الحقوقية إمكانية اللقاء به والعمل الجاد من أجل تحريره جسدياً، معتبراً أن هذا الشرط أساسي لنجاح المبادرة.

وبيّن النعيمي أن النظام التركي لا يزال يمارس سياسات تشير إلى عدم استعداده الحقيقي للانخراط في عملية سلام جادة، مشدداً على أن المبادرة السورية لحرية القائد ستواصل عملها ضمن المسار الحقوقي حتى تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، رغم كل العراقيل التي تضعها الدولة التركية.

وكشف النعيمي عن اعتزام المبادرة توسيع نطاق تحركاتها خلال المرحلة المقبلة، من خلال التواصل مع حملة "أنا أرغب بلقاء عبد الله أوجلان"، بهدف توحيد الجهود الحقوقية والشعبية الرامية لتحقيق حرية القائد الجسدية.

كما شدد على أن القائد عبد الله أوجلان لا يعمل فقط لحل القضية الكردية، بل يسعى أيضاً لحل قضايا شعوب ومكوّنات المنطقة بأكملها، في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال التركي إنكار هوية الشعوب الأصلية ومحاولة فرض سيطرتها القومية، وهي سياسة قال إنها ستقود تركيا إلى المزيد من الأزمات والصراعات.

وختم النعيمي بدعوة الدولة التركية إلى اتخاذ خطوات جادة من أجل الحل الديمقراطي، أبرزها: الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، تعديل الدستور التركي، إصلاح قوانين مكافحة "الإرهاب" التي تُستخدم كذريعة لقمع المعارضين، والإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين، وفتح المجال أمام برلمان ديمقراطي حقيقي.

كما دعا النعيمي المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها وممارسة الضغط على دولة الاحتلال التركي لإنجاح المبادرة ومنع انزلاق المنطقة نحو الحروب وسفك المزيد من الدماء.

(ك و)

ANHA