على درب شهيدات حلنج: عزمٌ على تحقيق أحلامهن

أكّدت ابنة الشهيدة أمينة ويسي احدى شهيدات مجزرة حلنج، مزكين خليل على متابعة العمل الذي بدأته والدتها ورفيقاتها وقالت: "نعدهن بالسير على خطاهن وتحقيق أحلامهن وأمانيهن".

على درب شهيدات حلنج: عزمٌ على تحقيق أحلامهن
على درب شهيدات حلنج: عزمٌ على تحقيق أحلامهن
على درب شهيدات حلنج: عزمٌ على تحقيق أحلامهن
على درب شهيدات حلنج: عزمٌ على تحقيق أحلامهن
الإثنين 23 حزيران, 2025   02:30
كوباني

في 23 حزيران عام 2020، ارتكبت دولة الاحتلال التركي مجزرة في قرية حلنج بكوباني بطائرة مسيّرة، وأسفرت المجزرة عن استشهاد الرياديات الثلاث؛ الإدارية في مؤتمر ستار، هبون ملا خليل، وعضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات، زهرة بركل، وصاحبة المنزل المستهدف أمينة ويسي.

وتحدثت ابنة الشهيدة أمينة ويسي ونائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الفرات، مزكين خليل إلى وكالتنا بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد المناضلات الثلاث.

واستهلّت مزكين خليل حديثها باستذكار شهيدات مجزرة حلنج، وقالت: "في الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد والدتي والمناضلتين الرياديتين زهرة بركل وهبون ملا خليل، نستذكرهن باحترام وننحني إجلالاً لأرواحهن".

وذكرت مزكين أنّه في الأيام التي سبقت المجزرة، كانت هناك استعدادات لعقد كونفرانس لمؤتمر ستار، وتحدثت عن تلك الأيام قائلةً: "كنت أنا والشهيدة زهرة نضع برامجنا معاً، كانت كلٌّ منا في مكان مختلف، لكننا كنا نلتقي يومياً، التقينا يوم المجزرة أيضاً، قبل ذلك اليوم، عقدنا اجتماع لمنسقية مؤتمر ستار، وفي يوم المجزرة، توجهت الشهيدة زهرة إلى شيران لعقد اجتماع استعداداً للكونفرانس".

وروت مزكين لحظات المجزرة قائلةً: "عندما وصلن إلى منزلنا، كانت زهرة متعبة جداً، استقبلناها انا وأمي، فجلست أمي معهما في فناء المنزل، بينما كنت أطبخ في المطبخ، وقبل المجزرة بخمس دقائق، جاءت زهرة إليّ، ونظرت إلى الطعام، وقالت (لماذا كل هذا الطعام من سيأكل كل هذه الكمية؟)  ثم عادت إلى الفناء، بعد خمس دقائق، سمعت صوتاً قوياً من الخارج وعندما خرجت، رأيت جثاميهن وقد تحولت إلى أشلاء، صُدمت، لم أعرف ما حدث، وكيف حدث، مهما قلت، لا أستطيع وصف تلك اللحظات المؤلمة".

أدانت مزكين خليل المجزرة بشدة، وأضافت: "قبل المجزرة، قال وزير الداخلية التركي آنذاك، سليمان صويلو، إنّ النساء يقدن هذه الأنشطة، ووقعت هذه المجزرة بعد فترة".

وسلّطت مزكين الضوء على أعمال المرأة وأنشطتها قائلةً: "في ذلك الوقت، كان عمل المرأة متقدماً جداً، خاض مؤتمر ستار، بأيديولوجيتها لتحرير المرأة، المرتكزة على أفكار القائد عبد الله أوجلان، نضالاً عظيماً ضدّ جميع أشكال العنف والاعتداءات على المرأة، وضدّ التسلّط عليها وقمعها واستعبادها، لقد بدأ مؤتمر ستار عملاً لافتاً، بقوة وشجاعة كبيرتين".

"أرادوا القضاء على الحس الوطني في شخص أمي"

أشارت مزكين خليل إلى أنّ دولة الاحتلال التركي أرادت القضاء على الحس الوطني للأمهات في شخص والدتها، وإبعاد تنظيمات المرأة عن المجتمع والعوائل وبث الخوف بين أفراد المجتمع والقضاء على حرية المرأة، وكل ذلك من خلال المجزرة.

وأكدت مزكين خليل على أنها ستواصل مسيرة والدتها ورفيقاتها وتحقق أحلامهن، وتابعت حديثها قائلةً: "كانت المجزرة حدثاً مؤلماً، لكنها لم تُضعف عمل المرأة، بل على العكس، ازدادت أعمالها قوةً ورسوخاً، وتمّ القيام بالعديد من الأنشطة الناجحة".

واختتمت مزكين خليل حديثها قائلةً: "نشأت والدتي في أسرة وطنية وفي ظل العمل من أجل حرية المرأة، نشأت على فلسفة القائد عبد الله أوجلان، وعملت على هذا الأساس، ونحن سنسير على خطا شهيدات المجزرة".

(ر)

ANHA