المرأة شريكة أساسية في بناء سوريا المستقبل

ناقشت منسقية المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، خلال اجتماعها الدوري، الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد في ظل استمرار تهميش النساء وإقصائهن عن مراكز القرار، مؤكدة أن أي مشروع لبناء سوريا المستقبل لا يمكن أن ينجح دون مشاركة حقيقية للمرأة.

المرأة شريكة أساسية في بناء سوريا المستقبل
المرأة شريكة أساسية في بناء سوريا المستقبل
المرأة شريكة أساسية في بناء سوريا المستقبل
المرأة شريكة أساسية في بناء سوريا المستقبل
المرأة شريكة أساسية في بناء سوريا المستقبل
الأربعاء 18 حزيران, 2025   15:16
مركز الأخبار

عقدت منسقية المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية اجتماعها الدوري في مدينة الحسكة، بحضور الرئيسة المشتركة للمجلس، ليلى قره مان، وعضوات المنسقية، حيث ناقشن آخر المستجدات الإقليمية والوطنية، مع التركيز على الفراغ السياسي في سوريا وأهمية إشراك المرأة في العملية الانتقالية، نقلاً عن موقع مجلس سوريا الديمقراطية.

واستهلت ليلى قره مان الاجتماع بتقييم شامل للتطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط منذ 7 تشرين الأول 2023، واصفةً إياها بـ "نقطة تحوّل استراتيجية" تعيد تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة. وشددت على أن المرحلة المقبلة في سوريا يجب أن تُبنى على أسس التعايش والاستقرار، بعيداً عن منطق الصراعات الذي أنهك شعوب المنطقة.

وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكدت أن البلاد تمرّ بمرحلة مفصلية، وسط فجوات كبيرة في إشراك مختلف مكونات الشعب في عملية سياسية شاملة. وذكرت أن سوريا باتت اليوم "نقطة ارتكاز لاستقرار المنطقة"، وأن تحقيق هذا الاستقرار يتطلب توافقاَ وطنياً داخلياً لا يتأثر بالأجندات الإقليمية والدولية.

كما شددت على أن الفراغ السياسي الراهن يؤثر سلباً على ملامح الدولة السورية المستقبلية، مما يحتم ضرورة تكثيف الحراك السياسي وتعزيز أدوار كل فئات المجتمع، وعلى رأسها المرأة التي تشكل "ركيزة أساسية في بناء سوريا الجديدة".

وأضافت: "لا يمكن بناء سوريا المستقبل دون تمثيل نسوي حقيقي. تهميش النساء يُفشل أي مشروع سياسي، ويُحدث خللاً بنيوياً في مسار بناء الدولة. المرأة ليست داعمة فحسب، بل شريكة كاملة في القرار والمستقبل".

من جانبهن، أكدت عضوات منسقية المرأة على الدور المحوري للنساء في المرحلة الانتقالية، مشيرات إلى التضحيات التي تكبدتها المرأة السورية خلال سنوات الصراع. واعتبرن أن إشراك المرأة في مراكز صنع القرار وصياغة الدستور المقبل ضرورة وطنية لضمان العدالة، وترسيخ الديمقراطية والشمولية.

كما تناول الاجتماع أهمية مشاركة الشباب في الحياة السياسية والمجتمعية، وضرورة إطلاق مسار تعافٍ شامل يمس الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، مع تعزيز ثقافة السلم الأهلي والحوار بين مختلف مكونات الشعب السوري، لبناء دولة ديمقراطية ومستقرة بعيدة عن تدخلات القوى الخارجية.

المخرجات والتوصيات:

اختُتم الاجتماع بعدد من المخرجات والتوصيات، أبرزها:

·         تنظيم سلسلة ورشات حوارية موسعة حول التمثيل السياسي للمرأة السورية وأدوارها في مختلف المجالات.

·         تعزيز التواصل والتنسيق مع النساء السوريات في مختلف المناطق بهدف بناء توافقات وطنية متينة.

·         التحضير لعقد الاجتماع النصف سنوي المقبل لمنسقية المرأة في "مسد"، لمتابعة المستجدات وتقييم الأداء والإنجازات.

ويعكس هذا الاجتماع التزام منسقية المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بلعب دور فاعل في صياغة مستقبل البلاد، وسعيها لقيادة التغيير نحو سوريا يسودها السلام، والمساواة، والديمقراطية الحقيقية.

(ي م)