مطالب عاجلة لإنقاذ الخدمات الصحية في مشفى السويداء الوطني

يواجه مشفى السويداء الوطني تحديات حرجة في أقسامه الطبية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان استمرار الخدمات الصحية للمرضى.

مطالب عاجلة لإنقاذ الخدمات الصحية في مشفى السويداء الوطني
الإثنين 16 حزيران, 2025   18:48
 مركز الأخبار

أفادت وسائل محلية عدة خاصة بالسويداء، بأن اجتماعاً عُقد في 15 حزيران، ضم إدارة المشفى ومديرية الصحة، ورائد خزعل ممثلاً عن المجتمع المدني، بهدف تقييم الواقع الصحي ورفع توصيات للجهات المعنية وعلى رأسها وزارة صحة الحكومة الانتقالية في سوريا.

وحسب الاجتماع فإن من أبرز العقبات التي تواجه المشفى، تعطل جهاز التصوير الشعاعي التقليدي (X-ray) بسبب تدهور فني شديد، مما يعطل عمليات التشخيص.

كما يعاني المعالج المسؤول عن تحميض الصور من عدم القدرة على مواكبة ضغط العمل، مما يسبب تأخيراً في التشخيص.

واقترحت اللجنة استبدال الجهاز بجهاز حديث لتحليل الصور الشعاعية (SCR) وتوفير قطع غيار لضمان استمرار العمل حتى وصول المعدات البديلة.

أما جهاز الرنين المغناطيسي (MRI)، وهو الوحيد في المشفى، فيعاني من نقص حاد في مادة الهليوم الضرورية لتشغيله، حيث لا يتوفر حالياً سوى 46% من الحاجة، علماً أن الجهاز يتوقف عن العمل تلقائياً عند انخفاض النسبة إلى 40%.

كما لا يوجد جهاز تخدير خاص بهذا النوع من الأجهزة، ما يعيق إجراء الفحوصات للمرضى الذين يحتاجون إلى تخدير.

وأوصت اللجنة بضرورة تأمين الهليوم بشكل عاجل، إضافة إلى توفير جهاز تخدير مناسب وتوسيع ساعات العمل وتنظيم المواعيد.

وعلى الرغم من عدم وجود مشكلات تشغيلية في جهاز الإيكو (Ultrasound) وجهاز التصوير الماموغرافي، فإن مشكلة قارئ الصور تبقى عائقاً عاماً أمام عمل أجهزة التصوير. واقترحت اللجنة تأمين قارئ صور من نوع SR لحل هذه الإشكالية.

أما جهاز تفتيت الحصوات، فهو يعمل بكفاءة داخل الكلية لكنه يفقد فعاليته عند انتقال الحصى إلى الحالب، كما أن نفاد مادة "الطلقات" اللازمة لتشغيله يعرقل استخدامه، مع تأخر وزارة الصحة في الاستجابة لطلبات توريد المادة رغم الحاجة الملحة.

كما أن أجهزة غسيل الكلى، رغم استمرارها في العمل، تجاوزت عمرها الافتراضي، حيث تعمل بعض الأجهزة لأكثر من 46,000 ساعة بدلاً من 10,000 ساعة الموصى بها.

وأكد التقرير ضرورة استبدال هذه الأجهزة وزيادة عددها لضمان عدم حدوث أعطال مفاجئة تؤثر على المرضى.

خلص الاجتماع إلى أن المجتمع المحلي في السويداء يعاني من نقص في الخدمات الصحية بسبب الأعطال المتكررة ونقص التجهيزات والكوادر الطبية المتخصصة، ما دفع المشفى للاعتماد على أطباء بنظام الساعات الإضافية والعقود المؤقتة، مما يزيد الضغط على المنظومة الصحية.

وشددت اللجنة على ضرورة تحمل وزارة صحة الحكومة الانتقالية في سوريا، مسؤوليتها في توفير المواد والأجهزة الأساسية، إلى جانب تحسين التعاون مع المنظمات الإنسانية لدعم القطاع الصحي. وتأمل اللجنة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية الخدمات وتلبية احتياجات السكان المتزايدة.

(ف)