جهود بريطانية سعودية روسية للتهدئة بين إسرائيل وإيران

تتسارع الجهود الدبلوماسية في المنطقة، حيث تسعى قوى دولية وإقليمية كالسعودية وروسيا وبريطانيا لاحتواء التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.

جهود بريطانية سعودية روسية للتهدئة بين إسرائيل وإيران
السبت 14 حزيران, 2025   20:09
مركز الأخبار

في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل وإيران، تتسارع التحركات الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. 

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن رئيس الوزراء كير ستارمر أجرى اتصالاً مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعاه خلاله إلى التهدئة وتفادي تصعيد التوتر. كما أجرى لامي بدوره اتصالاً بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لحثه على ضبط النفس وضرورة احتواء الوضع عبر المسارات الدبلوماسية.

من جانبها، كثفت السعودية جهودها لخفض التصعيد، حيث أجرى وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سلسلة من الاتصالات والاجتماعات مع عدد كبير من نظرائه الإقليميين والدوليين، كان أبرزها لقاءه مع نظيره الألماني في الرياض بعد أن قطع الأخير زيارته لإسرائيل. وتناولت اللقاءات والاتصالات تطورات الأوضاع في المنطقة، والهجوم الإسرائيلي على إيران، إضافة إلى التأكيد على أهمية إيجاد حلول سلمية وتفادي التصعيد.

شملت اتصالات فيصل بن فرحان وزراء خارجية العراق، وقبرص، وإسبانيا، واليونان، ومصر، والأردن، وقطر، والكويت، والنرويج، وفلسطين، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقد تركزت النقاشات على تداعيات التصعيد العسكري، وسبل تعزيز الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، والتأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وتجنب استخدام القوة.

كما التقى بن فرحان وزير الخارجية البريطاني في لندن، حيث استعرضا العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الإيراني.

أما روسيا، فقد عبّرت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف عن إدانتها للهجوم الإسرائيلي على إيران، معتبرة أنه انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت موسكو استعدادها لدعم الجهود الرامية لخفض التوتر وتسوية القضايا المرتبطة بالملف النووي الإيراني عبر القنوات السلمية. وشدد لافروف في اتصاله بنظيره الإيراني على أهمية استمرار التنسيق ومواصلة الاتصالات، بما في ذلك في إطار مجلس الأمن الدولي والمنظمات الإقليمية مثل شنغهاي وبريكس.

وفي اتصال مشترك، أبدى لافروف ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد قلقهما من استمرار التصعيد، وأكدا ضرورة دفع الأطراف نحو الحوار السياسي ونقل المواجهة إلى مسار تفاوضي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

(م ش)