اتفاق امتحانات الشهادتين يلقى ترحيباً في شمال وشرق سوريا

أعرب طلاب في شمال وشرق سوريا عن ارتياحهم بعد الاتفاق الذي جرى بين هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية ووزارة التربية التابعة لسلطة دمشق، بشأن تنظيم امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية وفق منهاج دمشق، داخل مناطق الإدارة الذاتية. وأكد الطلاب أن الخطوة خففت عنهم الأعباء النفسية والمادية، وفتحت أمامهم باب الأمل بعد معاناة طويلة من التشتت وصعوبة التسجيل في مناطق بعيدة مثل دير الزور.

اتفاق امتحانات الشهادتين يلقى ترحيباً في شمال وشرق سوريا
اتفاق امتحانات الشهادتين يلقى ترحيباً في شمال وشرق سوريا
اتفاق امتحانات الشهادتين يلقى ترحيباً في شمال وشرق سوريا
اتفاق امتحانات الشهادتين يلقى ترحيباً في شمال وشرق سوريا
اتفاق امتحانات الشهادتين يلقى ترحيباً في شمال وشرق سوريا
الخميس 12 حزيران, 2025   07:30
الحسكة
بلند حجي

عُقد يوم الثلاثاء، 10 حزيران الجاري، اجتماع مشترك بين هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ووزارة التربية التابعة لسلطة دمشق، لبحث آليات التنسيق بشأن العملية الامتحانية للشهادتين الإعدادية والثانوية، وفق منهاج النظام السوري السابق.

وعقب الاجتماع، أعلنت هيئة التربية والتعليم في بيان رسمي جملة من الإجراءات والتعليمات الخاصة بعملية التسجيل في المراكز المعتمدة، مؤكدة أن الخطوة تأتي "حرصاً منا على تنظيم العملية الامتحانية وضمان سهولة تسجيل أبنائنا الطلبة الراغبين بالتقدم لامتحانات التعليم الأساسي والثانوي، وفق منهاج دمشق، في مناطق شمال وشرق سوريا".

ستة مراكز للتسجيل وتحديد مهلة زمنية

وحدّدت الهيئة 6 مراكز للتسجيل موزعة على مقاطعات شمال وشرق سوريا، اثنان منها في مقاطعة الجزيرة، وواحد في كل من الرقة، الطبقة، الفرات ودير الزور. ويبدأ التسجيل اعتباراً من يوم 11 حزيران، ويستمر حتى 16 منه، وذلك يومياً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الخامسة عصراً.

إقبال واسع وارتياح شعبي في الحسكة

وفي جولة ميدانية لمراسلنا إلى مركز تسجيل شهادة التعليم الأساسي في مدينة الحسكة والكائن في مبنى إدارة المدارس بالمدينة، شهد اليوم الأول توافد الآلاف من الطلاب والطالبات، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذا الاتفاق، وعدّوه خطوة نوعية تمهد للاستقرار التعليمي بعد أشهر من الضبابية والقلق.

الطالب خالد أحمد الأحمد قال: "كنا نعاني كثيراً قبل افتتاح هذه المراكز، واضطررنا للذهاب إلى مدينة دير الزور لتسجيل أسمائنا، ما شكّل ضغطاً كبيراً علينا. الاتفاق الأخير خفف من أعبائنا النفسية والمادية، وأنا الآن مستعد للامتحان".

الطالبة بسمة أحمد العويد أعربت عن امتنانها للخطوة قائلة: "لم تكن لدينا القدرة للذهاب إلى مناطق بعيدة لتقديم الامتحانات. فتح هذه المراكز وفّر علينا الكثير من العناء ورفع معنوياتنا. نشكر الإدارة الذاتية على هذا التسهيل".

أما الطالب ضياء الشمدين، فقد لفت إلى الجانب الاقتصادي قائلاً: "الكثير من الطلاب لم يستطيعوا التسجيل سابقاً بسبب بُعد المراكز وارتفاع التكاليف. هذا الاتفاق سهل الأمور علينا، ونأمل أن نقدم امتحاناتنا بنجاح".

صعوبات تنظيمية في اليوم الأول

ومن جانبها، أوضحت معلمة الرياضيات، نجاح رمضان التي تسهم في عملية تسجيل الطلبة في مركز التسجيل، أهمية هذا التوافق التربوي، وقالت: "الخطوة خففت عن الطلاب وأهاليهم أعباء السفر والإقامة في مناطق بعيدة، لكننا نواجه بعض التحديات، مثل الجهل بآلية التسجيل لدى العديد من الطلاب، خاصة أولئك الذين لا يملكون أوراقاً ثبوتية. نعمل على معالجة هذه المشكلات عبر فريق مختص يقدم الدعم اللازم".

وأكدت أن هذه المبادرة تمثل بداية مشجعة نحو مزيد من التفاهمات التعليمية مستقبلاً، قائلة: "نأمل أن تتوسع هذه التفاهمات لتشمل تطوير المناهج، بما يعكس تنوع مكونات المجتمع السوري ويخدم العملية التعليمية بشكل شامل".

وتبقى أعين الطلاب والأهالي شاخصة نحو هذا النوع من الخطوات، التي تمنحهم بارقة أمل في ظل واقع معقّد، وتؤكد على أن التعليم، رغم كل التحديات، لا يزال أداة للتقارب والبناء في سوريا المنهكة من الصراع.

(ح)

ANHA