حضور لافت لنداء السلام والقضية الكردية في الأوساط الأكاديمية المصرية

تبرز قضية الشعب الكردي ونضال القائد عبد الله أوجلان للسنة الثانية، في امتحانات جامعة دمنهور المصرية، في خطوة تعكس تحولاً فكرياً تجاه قضايا التحرر الإقليمي، وتؤكد على مركزية القضية الكردية في المشهد الإقليمي المعاصر.

حضور لافت لنداء السلام والقضية الكردية في الأوساط الأكاديمية المصرية
الأحد 8 حزيران, 2025   14:11
مركز الأخبار

للعام الثاني على التوالي، أدرجت كلية الآداب في جامعة دمنهور المصرية، القضية الكردية ونضال القائد عبد الله أوجلان، ضمن أسئلة امتحان نهاية العام الدراسي، وتحديداً في مادة "قضايا تاريخية معاصرة" لطلاب قسم التاريخ (2024-2025). ما يعكس اهتماماً أكاديمياً متزايداً بقضايا التحرر والنضال في الشرق الأوسط.

وركز الامتحان هذا العام، على التطورات الأخيرة في القضية الكردية، وخاصة نداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، إلى جانب القضية الفلسطينية وشخصيات بارزة مثل نيلسون مانديلا.

وتضمنت الأسئلة دور حزب العمال الكردستاني في إحياء القضية الكردية، ومعاناة الكرد من سياسات فرض القومية الفارسية والتتريك والتعريب عبر قرن من الزمن، بالإضافة إلى تقدير أكاديمي لمكانة الشعب الكردي ودور القائد عبد الله أوجلان الفكري والسياسي في طرح القضية برؤية سلمية وديمقراطية.

وجاء هذا الاهتمام الأكاديمي متزامناً مع الزخم الذي شهدته القضية الكردية مؤخراً، بعد قرارات حزب العمال الكردستاني بحلّ هيكله التنظيمي ووقف الكفاح المسلح، استجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان، ما عُدّ خطوة تاريخية نحو إنهاء الصراع التركي – الكردي، وفتح الباب أمام حل عادل واستقرار إقليمي.

وتناول الامتحان أيضاً قضايا التحرر في المنطقة، كالقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى شخصية نيلسون مانديلا ودوره في التحرر الأفريقي، بما يتناسب مع طبيعة المادة.

إن إدراج هذه القضايا في الامتحان الذي خضع له نحو 400 طالب، يعكس وعياً أكاديمياً متنامياً بالقضايا العادلة في المنطقة، ويسهم في توسيع أفق الطلاب لفهم أعمق للتاريخ المعاصر وحركات التحرر.

كما أن تكرار طرح القضية الكردية في الاختبارات الجامعية يؤكد حضورها المتصاعد في النقاش الأكاديمي المصري، بوصفها قضية تحرر إنساني لا تقلّ أهمية عن القضية الفلسطينية، ويعبّر عن مكانة الكرد التاريخية في الوعي الجمعي المصري ودورهم البارز في مختلف المجالات.

يُذكر أن مصر تضم جالية كردية مؤثرة تاريخياً في مختلف المجالات، ما يفسر جزءاً من هذا الاهتمام المتواصل بالقضية الكردية في المؤسسات الأكاديمية المصرية.

(ل م)