غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة

تشهد الزراعة في ريف الحسكة الجنوبي، لا سيما في بلدة العريشة، تحديات متصاعدة تهدد استقرار الموسم الزراعي الحالي، وسط شكاوى من المزارعين حول غلاء الأسمدة ونقص الدعم الزراعي، إلى جانب انتشار آفات وأعشاب ضارة أبرزها عشبة الباذنجان البري، التي أضحت خطراً حقيقياً على المحاصيل.

غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
غلاء الأسمدة وانتشار الآفات يهددان موسم الخضروات جنوب الحسكة
السبت 7 حزيران, 2025   06:10
الحسكة
ديار أحمد

في قرية السلام التابعة لبلدة العريشة في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، يعاني عدد من المزارعين، من بينهم المزارع مهند الخميس، من ارتفاع حاد في أسعار مستلزمات الزراعة، مقابل تراجع مردود الإنتاج. 

ويعمل خميس مع إخوته في أرضٍ تبلغ مساحتها خمسة دونمات، مزروعة بأنواع مختلفة من الخضروات الشتوية والصيفية، من بينها البندورة، الخيار، البطيخ الأحمر والأصفر، الباذنجان، الفليفلة، الكوسا والبامياء.

الري بالتنقيط.. تكيّف مع شحّ المياه

ويقول الخميس في حديثه لوكالتنا: "اعتمدنا على نظام الري بالتنقيط لتوفير المياه، لأننا نواجه جفافاً في الآبار، وارتفاع حرارة الصيف يؤدي لانخفاض كبير في منسوب المياه. لذلك، هذه الطريقة هي الأنسب حالياً لضمان استمرار الإنتاج بأقل التكاليف المائية".

فرز وتصدير.. ولكن بأسعار غير عادلة

وعن تصريف المحاصيل، أوضح الخميس أن عملية التصدير إلى الأسواق تتم بعد فرز الخضروات حسب الحجم والجودة، وهو ما يؤدي إلى تفاوت كبير في الأسعار، إلا أن الأسعار النهائية في السوق لا تغطي التكاليف المرتفعة التي يتحملها المزارع.

ويضيف: "نشتري المواد الزراعية بالدولار، ونبيع الإنتاج بالليرة السورية، وهذا الفرق في العملة يسبب خسائر كبيرة، فالدونم الواحد لم يعد يغطي تكاليفه، ناهيك عن انخفاض أسعار الخضروات بشكل عام، ما يجعل الزراعة في خطر فعلي".

الطقس المتقلب والآفات.. تهديد إضافي

ولم تقتصر المعاناة على الجانب الاقتصادي، بل أشار الخميس إلى أن التحولات المناخية أثرت على توقيت نمو المحاصيل، ما تسبب في تأخر الإنتاج لأكثر من 15 يوماً مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما انعكس على جودة ووفرة الإنتاج.

إضافة إلى ذلك، أبدى الخميس قلقه البالغ من انتشار آفة الباذنجان البري، والتي وصفها بأنها "عدو شرس"، قائلاً: "هذه العشبة تستهلك غذاء التربة، وتسبب أمراضاً للمحاصيل المزروعة. نكافحها سنوياً، لكنها تعود بقوة. وهي الآن تهدد محصولنا بالكامل، إذا لم تتدخل الجهات المختصة بشكل جدي".

مطالب بدعم زراعي فوري

وطالب الخميس، في ختام حديثه، المؤسسات المعنية بالشأن الزراعي في المنطقة، بتقديم دعم مستدام للمزارعين، من خلال توفير الأسمدة، ومبيدات الأعشاب والآفات، بأسعار مدعومة، إلى جانب الإشراف الفني لمواجهة التحديات البيئية التي قد تتسبب بانهيار الموسم الزراعي في حال استمرار الوضع على حاله.

(ح)

ANHA