"العقد الاجتماعي تعبير حقيقي عن إرادة المكونات"

أكد الرئيس المشترك لكونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي أن تجربة الإدارة الذاتية، ومشروع الأمة الديمقراطية يمثلان نموذجاً عملياً للخروج من الأزمة السورية، وأن العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا، تعبير حقيقي عن إرادة المكونات.

"العقد الاجتماعي تعبير حقيقي عن إرادة المكونات"
السبت 7 حزيران, 2025   05:01
الرقة
مزكين علي

يمثل العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا، نموذجاً ديمقراطياً حقيقياً نابعاً من إرادة المكونات المتنوعة التي تعيش في المنطقة. ويُعد وثيقة توافقية عكست مبادئ العدالة، والمساواة، واللامركزية، وعملت على ضمان التمثيل الفعلي للمرأة بنسبة 50% في كل المجالات، بدءاً من السياسة والإدارة وصولاً إلى الاقتصاد وحتى الدفاع، ما يجعلها شريكة في صناعة القرار.

الرئيس المشترك لكونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا، جهاد حسن أوضح لوكالتنا أن: "تجربة الإدارة الذاتية، ومشروع الأمة الديمقراطية يمثلان نموذجاً عملياً للخروج من الأزمة السورية"، وأكد أن: "العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا، تعبير حقيقي عن إرادة مكونات المنطقة".

أوضح جهاد حسن أن: "المآسي السورية، من مجازر الساحل إلى حماة وحمص وريف دمشق، ليست وليدة اللحظة، بل نتاج عقود من عدم التقبل وغياب التنوع في بنية الدولة السورية، سواء تحت حكم نظام البعث أو عبر الممارسات الحالية".

وانتقد حسن بشدة "الخطوات الأحادية الجانب" التي اتخذتها سلطة دمشق دون حوار وطني حقيقي، أو سعي للتماسك المجتمعي، ما عمّق الشرخ السوري.

أشار حسن إلى أنه: "على الرغم من الحروب وهجمات تنظيم داعش والتدخلات الخارجية، تمكنت مناطق شمال وشرق سوريا من الحفاظ على تماسكها المجتمعي، وقدمت نموذجاً يحتذى به في التعايش والتعددية من خلال الإدارة الذاتية والمجالس المحلية، والمشاركة المجتمعية وإصدار العقد الاجتماعي".

سوريا المصغرة

ويرى حسن أن إقليم شمال وشرق سوريا، هي سوريا المصغرة؛ لأنها تعكس بتنوعها القومي والاجتماعي والثقافي والطائفي الفسيفساء السورية الحقيقية، وأكد أن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية أثبت نجاحه.

وبيّن حسن أن: "العقد الاجتماعي الجديد جاء نتيجة أكثر من عامين من النقاشات الموسعة مع جميع مكونات المجتمع، ولم يفرض من الخارج، بل نشأ من واقع المنطقة، ليمثل المبادئ الأساسية التي يمكن أن تشكل أساساً لحل الأزمة السورية، ومنها العدالة الاجتماعية، المساواة بين الجنسين، حماية التنوع الثقافي والديني، واستقلالية القضاء".

دعا جهاد حسن منظمات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية السورية، إلى تبنّي نموذج الإدارة الذاتية الديمقراطية والبناء عليه، وقال: "سوريا المستقبل لن تُبنى إلا بسواعد أبنائها وبناتها المؤمنين بالديمقراطية والتعددية، الرافضين لنهج الإقصاء والتفرد".

(أ)

ANHA