توغلات إسرائيلية متصاعدة في القنيطرة ودرعا

تصاعدت خلال 5 أيام فقط التوغلات الإسرائيلية في مناطق القنيطرة ودرعا بسوريا، وسط صمت رسمي واستياء شعبي متزايد، ما أثار مخاوف من تصعيد محتمل على الحدود.

توغلات إسرائيلية متصاعدة في القنيطرة ودرعا
الخميس 5 حزيران, 2025   22:38
مركز الأخبار

شهدت القنيطرة ودرعا خلال الأيام الخمسة الأولى من حزيران تصاعداً لافتاً في التحركات الميدانية الإسرائيلية، حيث نفّذت القوات الإسرائيلية سلسلة من التوغلات والانتشارات العسكرية داخل الأراضي السورية. 

هذه التطورات جاءت بالتزامن مع إطلاق قذائف من ريف درعا الغربي باتجاه الجولان السوري، وردٍّ إسرائيلي عنيف جواً وبراً على مناطق في سوريا، مما زاد من حدة التوتر على الشريط الحدودي.

في الأول من حزيران، شهد ريف القنيطرة الشمالي تحركاً مزدوجاً تمثل بإقامة حاجز تفتيش مؤقت بين بلدة خان أرنبة وقرية جبا من قِبل دورية إسرائيلية مؤلفة من عشرة عناصر يتحدثون العربية الفصحى، استخدموا سيارات عسكرية.

وبالتزامن، توغلت قوتان عسكريتان قرب موقع حاجز "الصقري" السابق، وجرى تفتيش مركبات مدنية، ما أثار استياء الأهالي في ظل غياب القوى الأمنية السورية ومخاوف من تكرار هذه العمليات.

في الثاني من حزيران، توغلت قوة إسرائيلية ليلاً سيراً على الأقدام انطلاقاً من ثكنة الجزيرة في الريف الغربي لدرعا، وتمركزت قرب الطريق بين قريتي معربة وعابدين، تزامناً مع تحليق طائرة استطلاع في أجواء المنطقة. كما شهدت قرية المشيرفة في ريف القنيطرة دخول ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية إلى عمق البلدة، حيث أوقفت عدداً من المدنيين وأخضعتهم للتفتيش دون مذكرات رسمية، ما زاد من التوتر المحلي.

وفي الرابع من حزيران، اقتحمت دورية إسرائيلية قوامها نحو خمسين جندياً الحارة الجنوبية من بلدة جباتا الخشب، وفتشت عدة منازل قالت إنها تبحث عن أسلحة، مع نشر قناصة في محيط الحي. وفي اليوم ذاته، سُجل توغل آخر نحو أطراف قرية مجدوليا في ريف القنيطرة الأوسط عبر سبع آليات عسكرية، في سلسلة تحركات اعتبرها الأهالي "استفزازات متكررة" وسط مخاوف متزايدة من تصعيد وشيك في المنطقة، في ظل صمت لافت من قبل سلطة دمشق.

(م ش)